• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ندوتان بمقهى الدريشة في إطار أيام الشارقة التراثية

المقاهي الثقافية وكاظمة البحور في الذاكرة التاريخية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

ضمن فعالياته التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة التراثية المثمرة، شهد مقهى الدريشة الثقافي الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة أمسيتين تراثيتين تطرقتا للمفردات الإبداعية في المقاهي الثقافية في الإمارات وكاظمة البحور وعلاقاتها بجيرانها، ضمن أيام الشارقة التراثية في دورتها الثانية عشرة، بحضور عدد من المختصين والباحثين والضيوف.

الأمسية الأولى قدمها الأستاذ بلال البدور وأدار حوارها الإعلامي حسن يعقوب، تناولت أهم المجالس والمقاهي الثقافية في دولة الإمارات والتي ساهمت بشكل واضح في تنشيط وتنمية الحراك الثقافي والمعرفي بشكل عام، وقدم البدور في بداية حديثه التهنئة للشارقة كعاصمة للثقافة الإسلامية (2014) مثمناً هذا الحدث الاستثنائي والمهم الذي سيساهم بشكل كبير في تعزيز المكانة الثقافية للشارقة في مسارات الثقافة العربية والإسلامية. وتحدث البدور عن جملة من التفاصيل والمفردات التي ساهمت في دعم وتنشيط الحركة الثقافية في الإمارات، منها المجالس الأهلية التي كانت تمارس دوراً واضحاً في إثراء الثقافة بشكل عام، كمجالس خلف العتيبة، أحمد بن عبد، وأحمد بن سالم في أبوظبي والتي كانت تجمع العلماء والأدباء والشعراء والمهتمين، ومجلس محمد بن أحمد بن دلموك في دبي، مجلس عبد الرحمن بن فارس، مجلس محمد بن عبد الله المدفع وغيرها من المجالس في الشارقة التي كانت تناقش في أروقتها الأخبار وأحاديث التاريخ العربي والإسلامي.

كما تطرق البدور لدور المؤسسات الثقافية والجمعيات في تنمية الوعي الثقافي بشكل عام منها «الجمعية الثقافية» عام 1930 والمكتبة التيمية في الشارقة، كمحطة لتبادل الآراء والكتب والصحف والمجلات، بالإضافة لتجربة النادي الأهلي الأدبي والمكتبة الثقافية في دبي في الأربعينيات. وتطرقت المحاضرة لعدد من المقاهي والمجالس الثقافية، منها مقهى مصبح بن عبيد الظاهري في أبوظبي، ومقهى روضة الوطن في دبي، ومقهى أحمد شرباز، ومقهى حارث المدفع في الشارقة، ومجلس وملتقى البغدادي في أم القيوين، ومقهى منور في رأس الخيمة الذي ما زال قائماً إلى الآن.

أما الأمسية الثانية فقد تناولت موقع كاظمة في الذاكرة التاريخية والعربية والمكتشفات الأثرية قدمها الباحث الكويتي الدكتور سلطان مطلق الدويش مدير إدارة الآثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت، وتناولت بشكل تفصيلي نبذة تاريخية عن كاظمة البحور وموقعها، وكاظمة في المصادر التاريخية المبكرة، والقبائل التي سكنتها، وكاظمة في العصور الإسلامية، والشواهد الأدبية.

وتطرق الباحث الدويش إلى الحضور الإبداعي والجمالي لكاظمة في قصائد الشعراء: مهيار الديلمي، الفرزدق، جرير، فروة الأسدي، امرؤ القيس، ذو الرمة، وغيرهم من الشعراء الذين تغنوا بها في العصور التاريخية المتعددة، بالإضافة لحضورها في أغلب المصادر التاريخية القديمة وذكرها في الخرائط الدولية والمدونات التاريخية للمؤرخين والجغرافيين العرب والمسلمين منهم: ياقوت الحميري، القزويني، الأصفهاني، البكري، الهمداني، بالإضافة إلى المؤرخين الكويتيين منهم: أحمد البشر وخليفة النبهان. كما شهدت المحاضرة عرضاً تفصيلياً لأهم طرق القوافل والرحلات التجارية التي كانت تمر بكاظمة منها: طريق المنكدر، طريق البصرة، الطريق الساحلي، وغيرها من الشواهد التاريخية والأنشطة التجارية والاجتماعية والحضارية المتعددة. (الشارقة ـ الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا