• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هل يقبل «مادورو» بالتفاوض والوساطة الإقليمية؟

فنزويلا.. أزمة سياسية مستفحلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

أندريس أوبنهايمر

كاتب أرجنتيني متخصص في شؤون أميركا اللاتينية

حمل تقرير بشأن الأزمة السياسية المستفحلة في فنزويلا أصدره أستاذ للعلوم السياسية سبق له أن درس الرئيس الفنزويلي الراحل، هوجو شافيز، خلاصات مثيرة للقلق ومحفزة للنقاش، مؤكداً أن السيناريو الأرجح للخروج من المعضلة الفنزويلية، والذي قد تفكر فيه بعض القوى الفاعلة في الساحة الداخلية، هو الانقلاب العسكري، فحسب الورقة التي نشرها أندريس سيربين، أستاذ العلوم السياسية الأرجنتيني الذي عاش لسنوات طويلة في فنزويلا وكان أستاذ شافيز بجامعة سيمون بوليفار بداية التسعينيات، فإنه من المرجح تدهور الوضع الأمني أكثر في البلاد وتفاقم الأزمة الطاحنة التي خلفت حتى الآن 39 قتيلاً والمئات من الجرحى، يعضد هذا الانزلاق نحو الأسوأ ما تعيشه فنزويلا حالياً من نقص ذريع في المواد الغذائية ومعدلات التضخم القياسية، بالإضافة إلى ارتفاع صاروخي في نسب جرائم القتل، وأخيراً الطريقة الدموية والقمعية التي يتعامل بها الرئيس “نيكولاس مادورو” مع المظاهرات التي تنظمها المعارضة في شوارع المدن الكبرى والتي تؤدي إلى «زيادة احتمال استخدام العنف من الأطراف كافة».

ويأتي التقرير الذي حذر من انقلاب عسكري وشيك والمعنون «فنزويلا في أزمة» الذي نشرته منظمة «الشراكة الدولية لتفادي النزاعات المسلحة» في هولندا، قبل أيام قليلة فقط عن إعلان “مادورو” اعتقال ثلاثة جنرالات في القوات الجوية الفنزويلية بتهمة التخطيط للقيام بانقلاب عسكري، واللافت أن “مادورو” الذي لا يكف عن التنديد بالمؤامرات المستهدفة لبلده لم يكشف عن تفاصيل وملابسات الانقلاب المزعوم.

ويتوقع صاحب التقرير الأستاذ، أندريس سيربين، أن السيناريو الأكثر رجحاناً للأزمة هو استفحال الفوضى في البلاد يعقبها «إمكانية التدخل العسكري من قبل القطاعات القومية والمؤسسية داخل القوات المسلحة»، وفي استجواب أجريته معه عبر الهاتف من الأرجنتين أكد سيربين أن القطاعات القومية-المؤسسية داخل الجيش مستاءة جداً من المستشارين العسكريين الكوبيين، بالإضافة إلى امتعاضهم من استحداث وحدات مسلحة جديدة شبه عسكرية.

والأهم من ذلك يقول الأستاذ الجامعي أن تلك القطاعات في الجيش غير راغبة في الانخراط في عملية القمع الواسعة التي تتعرض لها المعارضة، وتابع سيربين أنه «حتى يتم تفادي الانقلاب فإنه من العاجل بدء حوار بين المعتدلين في الحكومة والمعارضة تتم رعايته من قبل طرف خارجي مثل الفاتيكان، أو اتحاد دول أميركا الجنوبية». لكن بعض المحللين السياسيين المعروفين في فنزويلا يستبعدون احتمال الانقلاب العسكري بالنظر إلى استفادة ضباط الجيش الفنزويلي المعروف باسم «القوات المسلحة البوليفارية» من الوضع القائم، لا سيما من قطاع الاستيراد الذي يسيطر عليه كبار الضباط في الجيش ورجال الأعمال المتعاونين معهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا