• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تركيا وحزب العمال الكردستاني المحظور ليست لديهما أي نية للتراجع في هذه المرحلة من الصراع الذي استمر عقوداً مديدة

تركيا وتحديات الحالة الكردية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 يناير 2016

دومينيك سوجيل- ديار بكر*

كان الهدف من العملية بسيطاً وإنسانياً: استعادة الجثث الأربع التي تعفنت لأسابيع في مدينة ديار بكر التي تعاني من تبعات العنف في جنوب شرق تركيا. وقد تم إنفاذ وقف إطلاق النار لفترة وجيزة في محادثات غير مباشرة بين السلطات التركية المحلية والمسلحين الأكراد الذين يتحصنون في منطقة تاريخية في المدينة. ولوهلة، بدا أن حزمة من العوامل قد تضافرت من أجل تحقيق النجاح، فقد تحولت سيارات الإسعاف ومسؤولون محليون وجماعات حقوقية وقوات الأمن ووسائل الإعلام للقيام بعملية الاستخراج، بهدف تخفيف معاناة العائلات الثكلى المضربة عن الطعام.

ولكن بعد مرور ساعة، اندلعت الاشتباكات مجدداً، وألغيت الخطة، وتراجع الجميع سريعاً، في دليل على أن كلاً من تركيا وحزب العمال الكردستاني المحظور ليست لديهما أي نية للتراجع في هذه المرحلة من الصراع الذي استمر عقوداً مديدة.

وعندما تجدد القتال في يوليو، أنهى عملية سلام استمرت عامين وشهدت ازدهار الثقافة الكردية وازدياد المشاركة السياسية، بيد أن كلاً من الطرفين يشعر الآن بأن الوقت قد حان للضغط لصالحه عسكرياً، بحسب ما يقول محللون.

وبتعزيز من الانتخابات البرلمانية التي شهدت استعادة حزب الرئيس رجب طيب أردوغان للأغلبية، تبدو الحكومة عازمة على سحق حزب العمال الكردستاني قبل أن تفكر في العودة إلى المحادثات.

ومن جانبه، شجعت حزب العمال النجاحات العسكرية الكردية في سوريا وزيادة حضور ودور المقاتلين الأكراد لكونهم الحليف الحيوي في القتال الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش».

بيد أن نجاحات الأكراد نفسها ضد «داعش»، التي خلقت رقعة أكثر تماسكاً من أراضي الحكم الذاتي الكردي في شمال سوريا، ضخمت مخاوف تركيا بشأن الوضع الكردي على الجانب الخاص بها من الحدود. ويقول «محيي الدين كيليك»، وهو تاجر في ديار بكر إن «هذه الحرب التي تدور في المدن هي نتيجة الصراع في سوريا. إن تركيا لا تقبل الكانتونات الكردية التي أقيمت هناك، ولكن الأكراد لن يتراجعوا الآن. ليست لدينا مشكلة مع الشعب التركي ولكننا نريد إدارة ذاتية»! واليوم، تبدو آفاق السلام بين تركيا وحزب العمال ضئيلة على نحو متزايد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا