• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

من اللافت للانتباه أن الصين لم يرد ذكرها ولا مرة واحدة، لا من طرف أوباما ولا من طرف «تورنبل»، في سياق المحادثات بينهما

«تورنبل» في واشنطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 يناير 2016

شانون تييتسي*

جاء رئيس الوزراء الأسترالي «مالكولم تورنبل» إلى الولايات المتحدة في أول زيارة له منذ توليه منصبه الجديد في سبتمبر 2015 تقوده إلى أكبر دولة حليفة لأستراليا. واستهلّ زيارته يوم الاثنين الماضي بلقاء وزير الدفاع الأميركي «آشتون كارتر» في البنتاجون، ثم توجه صباح الثلاثاء إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس أوباما، ثم توجّه بعد الظهر إلى مبنى الكونجرس للنقاش مع أعضائه.

وكان المحور الرئيس الذي طغى على محادثاته مع المسؤولين الأميركيين يتركز على التعاون الأسترالي- الأميركي في محاربة تنظيم «داعش». وعندما كان «توني آبوت» رئيساً للوزراء، شاركت أستراليا بالضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد «داعش» في كل من العراق وسوريا. ولكن، عندما جاء «تورنبل» بعد «آبوت» وأصبح رئيساً للحزب الليبرالي، تردد التساؤل عما إذا كانت لرئيس الوزراء الجديد نفس الشهيّة المفرطة للتعاون العسكري مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وقبل أقل من أسبوع، رفضت أستراليا طلباً تقدمت به الولايات المتحدة إلى كل الدول المشاركة في الحملة ضد «داعش» بزيادة مجهودها العسكري. وقال وزير الدفاع الأسترالي «ماريس باين» إن «كانبيرا» اتخذت قرارها «على ضوء المساهمة الحقيقية والفعالة التي نتكفل بها لتدريب قوات الأمن العراقية والمشاركة في الحملة الجوية».

وأشادت الولايات المتحدة بالجهود الأسترالية في محاربة الإرهاب، وأكدت مصادر البيت الأبيض أنها «تقدّر المساعدة الضخمة التي تقدمها أستراليا للتحالف الموجه ضد داعش». وقال أوباما أثناء لقائه بتورنبل: «خلال قتالنا المشترك ضد داعش، كانت أستراليا ثاني أكبر دولة بعد الولايات المتحدة من حيث المساهمة بإشراك قوات برية تعمل على الأرض».

وقد حرص «تورنبل» على زيارة ضريح الجندي المجهول في مقبرة «أرلنجتون» قبل أن يتوجه للقاء كبار مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية، مشدداً خلال الاجتماع على التذكير بتكاليف هذه الحرب. وقبل ذلك، أدى زيارتين إلى العراق وأفغانستان تفقد خلالهما الجنود الذين ينخرطون في الحرب ضد التطرف وتنظيم «داعش».

وقد صرح أثناء زيارة خصّ بها «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» في العاصمة واشنطن قائلاً: «إن بلادنا تعلم حق العلم مدى ضخامة التكاليف التي تترتب على حرب امتدت لعدة عقود، وأن أي قرار يتم اتخاذه لنشر جنودنا هناك يرتبط بعقود وضمانات للاهتمام بهم وبعائلاتهم». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا