• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

موزمبيق تستعين بفئران «أبوبو» لتشخيص الإصابة بالسل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مارس 2015

(أ ف ب)

بعد النجاح الذي حققته الجرذان في مجال نزع الألغام، أصبحت لديها مهمة اخرى، وهي الكشف عن مرض السل في موزمبيق في ظل ضعف الإمكانات الطبية الحديثة. وتقوم على هذا المشروع منظمة «أبوبو» البلجيكية غير الحكومية، وهي تسعى الى تطبيقه في موزمبيق بعد 10 سنوات من الأبحاث في تنزانيا، رغم أن نتائجه لم تحظ بعد بإقرار منظمة الصحة العالمية. وبدأت المنظمة عملها في موزمبيق في يناير 2013، أحد أكثر الدول إصابة بمرض السل، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وفي هذا المشروع، تخضع الجرذان للتدريب، وبعد ذلك تصبح قادرة على اكتشاف 67 % من حالات الإصابة بمرض السل، علما أن وسائل التشخيص التقليدية المتبعة في موزمبيق لا تكشف عن أكثر من 50 % من الإصابات، وفقا لمنظمة «أبوبو».

وقال إميليو فالفيردي مدير برنامج مكافحة السل في المنظمة «خلال 30 دقيقة، يتمكن الجرذ من تفحص 100 عينة لتشخيص وجود المرض فيها، أما فحص الكمية نفسها في مختبر عادي فيستغرق 4 أيام». ولذلك، فإن استخدام الجرذان في تشخيص مرض السل يكتسب اهمية مزدوجة، فهو أولا أسرع، وثانيا أقل كلفة. في جامعة ادواردو موندلاني، تعمل 9 جرذان ضخمة يوميا على تفحص عينات من اللعاب تجمع من 15 مركزا صحيا في العاصمة.

وخضعت هذه الجرذان للتدريب في تنزانيا على مدى 6 أشهر، وأصبحت قادرة على تمييز رائحة البكتيريا المسببة لمرض السل. وتوضع العينة أمام الجرذ المحبوس في قفص، فإن كانت مصابة بالسل يقف أمامها الجرذ ويحرك قائمتيه.

ويقول فالفيردي «من اصل العينات البالغ عددها 35 الفا، تمكنت الجرذان من تشخيص إصابة 1200 منها بالسل لم تكشفها الفحوص التقليدية». وتسعى المنظمة الآن الى الحصول على اقرار من منظمة الصحة العالمية لهذه الطريقة الفريدة، وهو أمر قد يستغرق 5 سنوات. ويقول فالفيردي «علينا ان نجري الكثير من الدراسات والاختبارات في مدن أخرى من موزمبيق».

وما زالت السلطات في هذا البلد حذرة في التعامل مع هذه التقنية. ويقول إيفان مانشيكا مدير البرنامج الوطني لمكافحة السل في وزارة الصحة «هذا المشروع هو مبادرة بحثية خاصة، نحن ما زلنا ننتظر نتائجه».

ويقتل مرض السل مليونا ونصف مليون شخص في العالم سنويا، بسبب عدم الدقة في تشخيصه او عدم الكفاءة في علاجه، ويفاقم من حدته الاصابة بامراض تضعف المناعة ولا سيما مرض الايدز.

وفي موزمبيق، يحمل 10 % ممن هم بين الخامسة عشرة والتاسعة والاربعين فيروس نقص المناعة «اتش آي في» المسبب لمرض الايدز.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا