• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

الفريق التاسع

لقاءان بنكهتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يناير 2013

يصح القول عن مباراتي اليوم إنهما بين متشابهين، حيث يجمع بين كل فريقين شبه واحد: حاصدا الفوز في الجولة الأولى، ومتذوقا الهزيمة.. والأهم من ذلك الجوار الجغرافي.. بما فيه من (خطوط تماس).

مباراة أولى هدف المنافسين فيها تأكيد أحقية الصعود وحجز المقعد مبكرا، فطاولة الدور الثاني لا تتسع إلا لأربعة مقاعد، وعلى أربعة منتخبات تجهيز نفسها لمتابعة الدورة عبر المدرجات أو عبر الشاشات في بلدانها.

والمباراة الثانية مخصصة لتضميد الجراح.. الأخضر السعودي يقلقه جدا أن يتعرض لجرح آخر من جاره اليمني، وربما نظريا ليس بالممكن في ظل فوارق (التاريخ الكروي) لكن ضياع هيبة الأخضر قد تحفز أبناء اليمن لوضع اسمهم على خريطة البطولة الخليجية من أوسع خطوط الطول والعرض.

وفي أوقات الاهتزازات وضياع المعنويات.. وارتداداتها النفسية (الزلزالية) فلا شيء مستبعداً في كرة القدم، قد يفعلها اليمنيون ويخطفون فوزا، أو لنكن (واقعيين) تعادلا يضع المنتخب (الأخضر) في مهب الريح، ولا شيء أسهل من الاستغناء عن ريكارد والمجيء بالجوهر لإنقاد ما يمكن إنقاذه، مع أن رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم نفى هذه الفرضية مؤكدا أن اللقب سيعود للرياض، ولا أمل في أن يأتي الجوهر أو غيره، فالنجم الهولندي قادر على تخطي الصعاب والتحديات..

ولا أفضل من هذه الفرصة اليوم، فوز يبدو في المتناول من منتخب التحق مؤخرا بالركب الكروي لأشقائه الخليجيين، ويريد تأكيد بأنه يمكنه فعل شيء..

هو لقاء (التعويض) واللحاق بالنفس، لفريق كبير لم يعد في نظر (حتى عشاقه) كبيرا بما يكفي ليقف بثبات على الخريطة الكروية الخليجية، وبالطبع فإن الآسيوية أصبح مرتبطا بها عبر التاريخ والذاكرة، الأخضر الذي شغفنا بفنه الكروي في بلاد بها من الثروة البشرية (والمادية) ما مكنها من أن تضع بصمتها الراقية على الكرة وبطولاتها الإقليمية (والوصول المتعدد لنهائيات كأس العالم).. والباب اليمني لعودة الأخضر يبدو الأسهل مقارنة بالمتبقي، الفريق الكويتي، وعلاقة العشق القائمة بينه وبطولات كأس الخليج.

ومقابل منتخبين لديهما صفر من النقاط والأهداف (السعودية واليمن) فإن العراق والكويت يمتلكان الشبه المقابل: فريقان لديهما هدفان وشباكهما نظيفة مع علامة الثلاث نقاط كاملة، والصراع بينهما على نقاط ثلاث في الملعب الليلة، من يأخذها، أو هو التعادل يضع الأزرق في موقف أصعب، كون أن الأخضر العراقي لديه مواجهة مع اليمن تبدو له فيها النقاط أكثر واقعية في حصدها.

أربع فرق تدرك أنه لم يتبق بعد جولة اليوم سوى جولة واحدة، قد لا يكفي مخزونها للعبور نحو ضفة المربع الذهبي، ومن فاتته نقطة اليوم قد يندم في ضياعها لاحقا، حيث التعويل عليها لإنجاز تأشيرة الحدود الفاصلة بين دورين.. (أول) الخروج منه علامة فشل لها عواقبها، و(ثان) الوصول إليه دلالة رضا قد لا تكفي إن لم يكن الفوز في النهائي تتويجا لها.. لأن المطلب هو الكأس.. لا غيره.

محمد بن سيف الرحبي (عمان)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا