• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تعهد استمرار «عاصفة الحزم» ودعا المتمردين للكف عن الاستقواء بالخارج

خادم الحرمين: تحالف الإرهاب والطائفية وراء الواقع العربي المؤلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مارس 2015

شرم الشيخ (وكالات) تعهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية في كلمته أمام القمة العربية أمس باستمرار عملية «عاصفة الحزم» ضد المتمردين الحوثيين حتى تحقيق أهدافها بعودة الأمن والاستقرار إلى اليمن. فيما اعتبر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي هذا التدخل بمثابة تطبيق عملي للقوة العربية المشتركة، مؤكداً أمام القمة استمرار العملية العسكرية حتى يعلن «الحوثيون» استسلامهم. وقال خادم الحرمين «إن الواقع المؤلم الذي تعيشه عدد من البلدان العربية من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في المنطقة العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض الدول، ففي اليمن أدى التدخل الخارجي إلى تمكين ميليشيا الحوثي، وهي فئة محدودة من الانقلاب على السلطة الشرعية واحتلال صنعاء وتعطيل استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية التي تهدف للحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره ولقد جاءت تلبية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدعوة هادي لعقد مؤتمر الحوار في الرياض من أجل الخروج باليمن مما هو فيه إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها في إطار المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي تحظى بتأييد عربي ودولي. وأضاف: «أن استجابة الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في عاصفة الحزم جاء بعد رفض ميليشيا الحوثي جميع التحذيرات وطلب هادي الوقوف إلى جانب اليمن وشعبه وسلطته الشرعية وردع العدوان، الذي يشكل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة واستقرارها وتهديدا للسلم والأمن الدولي ومواجهة التنظيمات الإرهابية». مؤكداً في الوقت نفسه أن الرياض تفتح أبوابها لجميع الأطياف السياسية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره للاجتماع تحت مظلة مجلس التعاون في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها وبما يكفل عودة الدولة لبسط سلطتها على جميع الأراضي اليمنية وإعادة الأسلحة إلى الدولة وعدم تهديد أمن الدول المجاورة. آملاً أن يعود من تمرد على الشرعية لصوت العقل والكف عن الاستقواء بالقوى الخارجية والعبث بأمن الشعب اليمني والتوقف عن الترويج للطائفية وزرع بذور الإرهاب. وموجهاً الشكر والتقدير للدول المشاركة في عملية عاصفة الحزم والدول الداعمة والمؤيدة في جميع أنحاء العالم. وأكد خادم الحرمين أهمية القضية الفلسطينية، مشدداً على ثوابت ومرتكزات تهدف جميعها إلى تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة وعلى أساس استرداد الحقوق المشروعة للشعب بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وهو أمر يتفق مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية عام 2002 التي رحب بها المجتمع الدولي وتجاهلتها إسرائيل. وأضاف: «أنه حان الوقت لقيام المجتمع الدولي بمسؤولياته من خلال صدور قرار من مجلس الأمن بتبني مبادرة السلام العربية، ووضع ثقله في اتجاه القبول بها وأن يتم تعيين مبعوث دولي رفيع تكون مهمته متابعة تنفيذ القرار الدولي. وأكد أن آفة التطرف والإرهاب في قائمة التحديات التي تواجهها الأمة العربية، وتستهدف أمن بلدانها واستقرارها، وتستدعي أقصى درجات الحيطة والحذر والتضامن في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها واستئصال جذورها. وأشار أيضاً إلى الأزمة السورية التي ما زالت تراوح مكانها وسط استمرار معاناة وآلام الشعب المنكوب بنظام يقصف القرى والمدن بالطائرات والغازات السامة والبراميل المتفجرة، ويرفض كل مساعي الحل السلمي الإقليمية والدولية. واكد أن أي جهد لإنهاء المأساة السورية يجب أن يستند إلى إعلان مؤتمر جنيف الأول، وقال: «لا نستطيع تصور مشاركة من تلطخت أياديهم بدماء الشعب السوري في تحديد مستقبل سوريا». وأعرب عن أمله بأن يتحقق الأمن والاستقرار في ليبيا، وقال إن موقف المملكة واضح وثابت بالدعوة إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل. وشدد على إزالة عوائق تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية، والاتحاد الجمركي العربي، ومتابعة جهود إعادة هيكلة جامعة الدول العربية وتطويرها. من جهته، دعا هادي إلى استمرار التدخل العسكري لـ»عاصفة الحزم» حتى تعلن جماعة الحوثيين استسلامها وترحل من جميع المناطق التي احتلتها في مختلفِ المحافظات وتغادر مؤسسات الدولة ومعسكراتها وتسلم جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة سواء التي نهبتها من معسكرات ومخازن الدولة أو التي سبق أن أمدتها بها إيران للحرب على الدولة والشعب اليمني، وحتى يسلم قادة هذه العصابة أنفسهم للعدالة». واصفاً زعيم الحوثيين بأنه «دمية إيران»، وداعياً الشعب للالتفاف حول الشرعية والنزول إلى الشوارع في مظاهرات سلمية. وأشار هادي إلى مخاطر تعرض لها خلال رحلته إلى شرم الشيخ، وقال متهماً الحوثيين برفض المساعي السلمية التي بذلها لإصلاح النظام السياسي اليمني «تلك الميليشياتِ وحلفاؤها بالداخل المصابونَ بهوس السلطة والاستبداد وحلفاؤهم في الخارج الذين يريدون استخدام اليمن لإقلاق المنطقة والأمن والسلمِ الدوليين قد أدمنت العنف والدمار واجتياح المحافظات عبر حرب دموية. وقال مخاطباً الجيش اليمني «مسؤوليتكم اليوم تتجلى في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية مؤسسات الدولة من النهب وحماية المواطنين، وعليكم تنفيذ تعليمات قيادتِكم الشرعية والتمسك بالثوابت الوطنية ونحن عازمون على إعادة بناء قوات الجيش والأمن». وقال متوجهاً زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي «أقول لدمية إيران وألعوبتها ومن معه أنت من دمر اليمنَ، ومن يعتقد أنه بالزعيق والخطابة يمكن أن تبنى الأوطان فهو مخطئ ألف مرة»، وأضاف: «أنت من انتهك السيادة وأنت من يتحمل مسؤولية كل ما جَرى وكل ما سيجري». وطالب قادة الدول العربية نجدة بلاده بكل الإمكانات المادية ومساندتها اقتصادياً وعسكرياً لإعادة الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن اليمن بحاجة لمشروع مارشال عربي حقيقي لاستعادة دولته المدمرة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا