• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مجد القصص تقرأ أساليب رواد المسرح والرقص في القرن العشرين

نساء الخشبة ورجالاتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

محمود عبدالله

كتاب «رواد المسرح والرقص الحديث في القرن العشرين - النظرية والتطبيق» للدكتورة مجد القصص الصادر عن وزارة الثقافة الأردنية، من المراجع المهمة كونه، وبحسب التقدمة التي وضعها الكاتب والناقد فيصل درّاج، يحتفي بالمسرح مرتين، مرة أولى وهو يعرض بوضوح تجارب مسرحية عديدة في القرن العشرين، ومرة ثانية وهو يقدّم معرفة ضرورية للمهتمين بالثقافة بعامة، وبالمسرح وقضاياه خاصة.

يقول الكاتب: «في الحالتين، لا إمكانية لتعامل مسؤول مع المسرح إلا بمعرفة مسرحية، فهو حقل فني متميز له موضوعه وأدواته ووسائله الفنية، وهو إبداع له نظرياته وسبل تقويمه التي لا يمكن اختصارها إلى انطباعات عامة، يتوجه الكتاب بهذا المعنى إلى المختصين في فن المسرح، ويتوجه أولاً إلى الاعتراف بالمسرح ككيان فني متميز الملامح والشخصيات. بيد أن تميّز المسرح من حيث هو ممارسة فنية لا يحجب امتداده في فنون أخرى وامتداد الفنون الأخرى فيه، موسيقى كانت أو رسماً أو غناء، وهذا التكامل الذي لا تكون الفنون إلا به، هو الذي جعل هذا الكتاب يوحّد بين المسرح والرقص»، مشيراً إلى العلاقة بين التربية والإمتاع، وبين التربية الممتعة وتوق الإنسان إلى الحرية وفضاء الانطلاق.

جاء في مقدمة الكاتبة الكثير مما يمكن استخلاصه حول أهمية كتابها، ومن ذلك التركيز في قضية الممثل والتمثيل الخلاّق عند خمسة عشر مبدعاً من رواد المسرح وفن الرقص في القرن العشرين. وترى الدكتورة مجد القصص أن من الأهمية بمكان الجمع بين مبدعي المسرح والرقص في كتاب واحد من منظورات مختلفة: «أما فيما يتعلق برواد الرقص الحديث في القرن العشرين ولماذا جمعتهم في كتاب واحد مع رواد المسرح، فمن الجدير بالذكر أن الاثنين قد تأثرا ببعضهما بعضاً، فالسيدة (إزادورا دنكن) على سبيل المثال كانت قد تأثرت بكل من قسطنطين ستانسلافسكي، وإدوارد جون غريج، وكذلك نرى أن فلاديمير ستانويسكي، قد تأثر بشكل واضح بجيرزي جروتفسكي، فكان لا بأس من جمعهما معاً حتى نرى أن الفنون تتكامل، علما بأن بداية المسرح عند الإغريق بدأت برقص الديثرامبوس قبل الكلمة، ولاحقا أتت الأعمال الكلاسيكية القديمة الخالدة عند كل من إسخيلوس وسوفوكليس وغيرهما. هذا من ناحية، ومن جانب آخر فإن إدراج الرقص الحديث في الكتاب له سبب آخر، حيث إننا في العالم العربي لا نعرف إلا القليل عنه، باستثناء الأقلية التي تعرضت للثقافة الغربية من خلال الدراسة أو السفر أو مشاهدة الأفلام الغربية، والسبب في قلة المعلومات عن هذا الموضوع كما في غيره، يكمن في قرارات تتجنب المكاشفة الثقافية وخشية المواجهة المباشرة خوفا من أو درءاً لمفاهيم اجتماعية قائمة تنقص من قيمة فن الرقص وتضعه في زاوية الترفية المعيب».

إدوارد جوردون كريغ

استهلت الكاتبة حديثها عن الرواد بالفنان الإنجليزي «إدوارد جوردون كريغ 1872 - 1966»، متناولة سيرته الذاتية، ومنجزاته، وأهمها ما تعلق بمناهضته لكل من الواقعية والطبيعية في المسرح، ومن ثم شهرته في تصميم الديكور والملابس والحركة على المسرح، كما انشغاله بقضيتين رئيستين هما: الممثل واعتقاده بقوته الإبداعية، وكذلك تبنّيه لفكرة أن النص المسرحي لم يعد هو المسيطر على خشبة المسرح ومن ثم تأكيده على أن المخرج هو أصل العملية الإبداعية في المسرح وله السلطة الأولى والنهائية في تشكيل العرض على الخشبة، وتخلص في النهاية إلى أن كريغ هو مؤسس المسرح الابتكاري الخلاّق، وتقول: «كما أن المسرح الابتكاري الخلاق والذي ما تزال كثيرة من الفرق أمثال فرقة بينا باوش الألمانية ومسرح بيتر بروك الذي يعمل حتى يومنا هذا، وفرقة 8 في دي، لمؤسسها لويد نيوسن الاسترالي الذي يعمل في إنجلترا حالياً، كل هذه الفرق ومنهجها ما هو إلا نتاج فكر جورودون كريغ». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف