• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  06:09     مصدران: منتجو النفط المستقلون سيخفضون الإمدادات بنحو 550 ألف برميل يوميا في اتفاق مع أوبك        06:15    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا في انفجار عبوة داخل معسكر في عدن    

السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 يوليو 2016

جعل الإسلام الإنسان المؤمن معايشاً للسلام في كل أوقاته، ويواكب السلام في عباداته ومعاملاته، فالصلاة يتخللها السلام.. وتختم بالسلام.. والمسلم حين يلقى غيره يقرئه السلام ثم يتلقى الرد على السلام بالسلام.. ورسول الله صلوات الله وسلامه عليه جعل إفشاء السلام مبعث الحب ومناط الإيمان وتأشيرة الدخول إلى الجنة فقال: «لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا.. ولن تؤمنوا حتى تحابوا. ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم.. افشوا السلام بينكم».

والسلام مع الله يمثل لب الإسلام وأساسه، وليس أروع في إبراز هذا المعني السامي وإعلاء قدر هذا المضمون الرفيع، من أن السلام اسم من أسماء الله الحسنى، والله عز وجل هو السلام، وهذا يعني على سبيل القطع واليقين أن السلام ليس غاية للمؤمن فحسب، بل إن السلام هو الحق تبارك وتعالى معبود المسلم.

وإذا كان ذلك هو سلام المؤمن مع ربه، فإنه يستتبع سلام المؤمن مع نفسه، وسلام المؤمن هو أن يصل إلى مرتبة الرضا والأمن والطمأنينة، وإذا ما افتقد الإنسان هذا المعنى فقد أعلنت نفسه الحرب على نفسه، وافتقد السلام الداخلي الذي هو غاية من أعز غايات الإسلام. ثم يأتي بعد ذلك سلام الإنسان مع غيره، ذلك أن الإسلام قد أقام بنيان المجتمع على عدد من القواعد المهمة، أولاها أن بني آدم جميعاً مكرمون من خالقهم، وأنهم أمامه سواسية لا فضل لأحدهم على الآخر إلا بالتقوى وصالح العمل «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، فليس هناك تفوق لأحد على الآخر إلا بالتقوى، ولا تنازع بين البشر بسبب المفاضلة بينهم بطريق جائر لا عدل فيه. وثانية القواعد التي أقام عليها الإسلام بناء المجتمع، هي العدالة، فقد جعل الله الحكم بالعدل في كل ما ينشب بين الناس واجباً على المسلم، فلا يكون حكم المسلم على الأمور بالحب والكره، وإنما بالقسط والعدل.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا