• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ذهب الكلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 يوليو 2016

قال بعضهم: سمعت بدوياً يقول لابنه: يا بني: كن سبعاً خالساً، أو ذئباً خانساً، أو كلباً حارساً، وإياك وأن تكون إنساناً ناقصاً.

أوصى أبو الأسود ابنه فقال: يا بني، إذا جلست في قوم فلا تتكلم بما هو فوقك فيمقتوك، ولا بما هو دونك فيزدروك، وإذا وسع الله عليك فابسط يدك، وإذا أمسك عليك فامسك ولا تجاود الله، فإن الله أجود منك.

وقال بعضهم لبنيه: يا بني لا تعادوا أحداً، وإنْ ظننتم أنه يضركم، ولا تزهدوا في صداقة أحد، وإنْ ظننتم أنه لا ينفعكم، فإنكم لا تدرون متى تخافون عداوة العدو، ولا متى ترجون صداقة الصديق، ولا يعتذر إليكم أحد إلا قبلتم عذره، وإنْ علمتم أنه كاذب، زجوا الأمر زجاً.

وقال سعد العشيرة لبنيه عند موته: إياكم وما يدعو إلى الاعتذار، ودعوا قذف المحصنات، لتسلم لكم الأمهات، وإياكم والبغي، ودعوا المراء والخصام، تهبكم العشائر، وجودوا بالنوال تنم لكم الأموال، وأبعدوا من جار السوء داركم، ودعوا الضغائن فإنها تدعو إلى التقاطع.

قال هانئ قبيصة بن مسعود الشيباني يوم ذي قار يحرض بني وائل: الحذر لا ينجي من القدر، والدنية أغلظ من المنية، واستقبال الموت خير من استدباره، والطعن في الثغر، خير وأكرم منه في الدبر، يا بني: هالك معذور، خير من ناج فرور، قاتلوا، فما للمنايا من بد.

قال أكثم بن صيفي: يا بني تميم لا يفوتنكم وعظي إنْ فاتكم الدهر بنفسي، إن بين حيزومي وصدري لبحراً من الكلم، لا أجد له مواقع غير أسماعكم، ولا مقار إلا قلوبكم فتلقوها بأسماع صافية، وقلوب واعية، تحمدوا عواقبها: إن الهوى يقظان، والعقل راقد، والشهوات مطلقة، والحزم معقول، والنفس مهملة، والروية مقيدة، ومن يجهل التواني، ويترك الروية يتلف الحزم.

محمد رضا ديب - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا