• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ثاني مركز محافظة يفقدها الأسد بعد الرقة منذ اندلاع النزاع

«حلف النصرة» ينتزع إدلب والجيش و«حزب الله» يخنقان الزبداني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مارس 2015

عواصم (وكالات) أكد المرصد السوري الحقوقي وناشطون ميدانيون ومقاتلون معارضون أن جبهة «النصرة» وحلفاءها من كتائب إسلامية عدة، سيطروا بالكامل، أمس، على إدلب الاستراتيجية الحدودية وهي مركز المحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال غرب سوريا، بعد 4 أيام من المعارك الضارية مع قوات نظام الأسد والميليشيات الموالية لها، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع الدامي الذي دخل عامه الخامس. وبالسيطرة على إدلب باتت قوات المعارضة تسيطر الآن على محافظة ثانية بعد الرقة التي سقطت منذ 2013، في يد القوات المناهضة للنظام الحاكم قبل أن يتمكن تنظيم «داعش» من طرد الأخيرة واتخاذ المدينة معقله الرئيسي. في المقابل، أفاد مصدر أمني لبناني بأن الجيش السوري النظامي مدعوماً بمقاتلين من «حزب الله» ضرب حصاراً على الزبداني في ريف دمشق قبالة الحدود اللبنانية منذ أمس الأول، بعد سيطرته على منطقة ضهر البيدر غرب المدينة، واستعادته نقاطاً بينها تلة شير الجوبة قرب قرية كفر يابوس، بينما أعلن مصدر عسكري أن المعركة في القلمون في اتجاه جرود عرسال أسفرت أمس الأول عن مقتل القيادي الخطير في «النصرة» المدعو أبو عزام الليبي. وقال المرصد في بريد إلكتروني إن « حركة (أحرار الشام) الإسلامية ومقاتلي (النصرة) ذراع (القاعدة) سوريا، وتنظيم «جند الأقصى» وفصائل إسلامية أخرى، سيطروا على مدينة إدلب بشكل شبه كامل، في وقت أعلنت «النصرة» على حسابها في موقع تويتر «تحرير» المدينة. وقال ناشطون ميدانيون إن جبهة «النصرة» ومجموعات متطرفة أخرى منضوية تحت ما سمته «جيش الفتح» تمكنت من دخول أحياء المدينة الواقعة شمال غرب البلاد، وبثت الجبهة صوراً على موقعها تظهر مقاتليها أمام مبنى المحافظة ومجلس المدينة والسجن البلدي ومخفراً للشرطة فيها . وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى وجود «مجموعة من عناصر النظام التي لا تزال تقاتل في المربع الأمني للمدينة لكنهم لن يتمكنوا من تغيير الوضع الميداني». وفي وقت سابق، أفادت التنسيقيات المحلية بأن كتائب «جيش الفتح» حررت مبنى الأمن السياسي بالكامل وسيطرت على دوار المتنبي والكره والساعة في إدلب بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام التي أمطرت المدينة وضواحيها بالصواريخ والبراميل المتفجرة بوساطة الغارات الجوية. وعزا مدير المرصد سبب السيطرة السريعة على المدينة، رغم قيام النظام بشن 150 غارة عليها خلال الأيام الأربعة الماضية، إلى وجود «ألفي مقاتل قاموا بشن هجومهم من جميع الأطراف على متن 40 حاملة جنود». وحاول النظام استباق الهزيمة، حيث بدأ منذ أسبوعين، بنقل المكاتب الإدارية من مدينة إدلب إلى مدينة جسر الشغور في ريف المحافظة. وأضاف المرصد أنه منذ دخول هؤلاء المسلحين المدينة مساء الخميس الماضي، «تتراجع قوات النظام وهي حالياً في ثكناتها». وتحدث عبد الرحمن عن «معارك شوارع عنيفة من الليل حتى صباح السبت» ونزوح عدد من السكان فيما بقي آخرون، حسب عبد الرحمن الذي لم يتمكن من تحديد عددهم. من جهتها، قالت الوكالة السورية الرسمية للأنباء «إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة وجهت ضربات مركزة على تجمعات التنظيمات الإرهابية التكفيرية، التي تسللت إلى محيط المتحف الوطني وأطراف المنطقة الصناعية عند المدخل الشرقي لمدينة إدلب»، مبينة أن الجيش الحكومي قتل مئات المقاتلين. وتسيطر «النصرة» على معظم محافظة إدلب الحدودية مع تركيا، باستثناء مدينتي جسر الشغور وأريحا التي لا تزال في أيدي قوات النظام إضافة إلى مطار أبوالضهور العسكرية وقواعد عسكرية. وقتل بهذه المعركة التي جرت باسم «غزوة إدلب»، بحسب تسمية المهاجمين، 117 مقاتلاً على الأقل، هم 45 من جهة النظام و72 من جهة المقاتلين، بحسب المرصد. وأسفرت الاشتباكات منذ فجر أمس عن أسر وقتل عدد من عناصر قوات النظام، إضافة لمصرع 7 مقاتلين على الأقل، من الفصائل الإسلامية و«النصرة»، ما يرفع الحصيلة إلى 130 قتيلاً من الطرفين منذ بدء الهجوم الثلاثاء الماضي. وتعد مدينة إدلب التي يناهز عدد سكانها 200 ألف نسمة قبل اندلاع النزاع منذ 4 أعوام، لكنه تضخم جداً بسبب تدفق النازحين من مناطق أخرى إليها ثاني مركز محافظة يخرج عن سيطرة قوات النظام بعد مدينة الرقة التي خرجت عن سيطرتها قبل أكثر من عامين. وبسيطرتها على مدينة إدلب، أصبحت «النصرة» تسيطر على معظم محافظة إدلب الحدودية مع تركيا، باستثناء جسر الشغور وأريحا التي لا تزال، بالإضافة إلى مطار أبوالضهور العسكرية وقواعد عسكرية أخرى، في أيدي قوات النظام. ويرى خبراء أن «النصرة» تسعى إلى إقامة كيان خاص بها مواز لـ«دويلة» التي أعلنها تنظيم «داعش» في مناطق شمال وشرق سوريا وشمال وغرب العراق.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا