• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يكتبها الشاعر والأديب والفنان والإعلامي والسياسي والملك ورئيس الجمهورية!

هل صارت الرواية «موضة» ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

هيمنت الرواية على سوق الكتاب، وتصدرت أعلى الأرقام في مبيعات الكتب المعروضة في معارض الكتاب والمكتبات ودور النشر، وصارت محجة الكتاب وحتى الشعراء للانتشار وجذب أنظار النقاد والناشرين والمخرجين والمنتجين في عالم الدراما والفن وصولاً إلى الجوائز التي صارت تعلن في أنحاء شتى للاحتفاء بالرواية والروائيين، حيث تجري السباقات الحامية نحوها بكل قوة والصراعات من أجلها تضرب في الأعماق بين الكتاب والمؤسسات والصحافة، فهل بهذه الكثرة من الأسماء والإصدارات الروائية التي تملأ رفوف المكتبات كل أسبوع تحولت كتابة الرواية إلى موضة حتى صار الكل يسعى لأن يكون روائياً؟

محمد القذافي مسعود

بهذا السؤال واجهنا عدداً من الروائيين والروائيات العرب، فاختلفت مقارباتهم للسؤال، بعضهم ذهب إلى قراءة مدلولاته وحمولاته، وبعضهم الآخر رأى أن لفظة «الموضة» تحمل هنا دلالات مغايرة لمألوف الدلالة التي ترمي إليها في العادة، لكنهم أجمعوا على أن هذا الدفق الروائي «ظاهرة صحية»، وأن الزمن سوف يغربل المكتوب، فالجيد والمتقن سوف يبقى والرديء سوف يكون مصيره «سلة المهملات»... وهنا التفاصيل:

بحثاً عن الأضواء

يقول صالح خلفاوي «كاتب من العراق»: «جنس الرواية من الأجناس الأدبية الصعبة، لكن لوحظ في الفترة الأخيرة كثرة كتاب الرواية من أدباء وشعراء وغيرهم من الذين أدلوا بدلوهم في هذا الفن الصعب والجميل. وقد يكون من استسهال هذه العملية أن معظم الذين كتبوا كتبوها كسيرة ذاتية لأجل الخوض في هذا الجنس الأدبي لأجل الأضواء أو من باب التغيير في نمطية الأداء حتى أصبح الأمر يشبه التوجه نحو موضة أدبية مربكة لكثرة روادها، وأيضاً الطمع في إحدى الجوائز المخصصة لهذا الجنس الأدبي، فضلاً عن أن أحجم الروايات المكتوبة اختلف عما كان في الرواية الكلاسيكية، إذ يكفي أن يكتب الروائي 100 صفحة أشبه بسرد حكاية حتى يضع على غلافها عنوان: رواية».

ويوضح: «ربما متطلبات العصر تفترض هذا الحجم، لكن هذا لا يعفي من تأكيد الخوض في تقنيات الرواية وأفكارها المطروحة. لا يكفي أن يكون الكاتب بطل الرواية وما تعنيه من تداعيات متلاحقة حتى يظن أنه أصبح روائياً. هناك الآن تقنيات جديدة في الكتابة الروائية لم يسعفنا أحد بها بسبب ما وصفناه من استسهال العمل الروائي والنظر إليه باعتباره جزءاً من حكايات ماضوية تتجلى بطولها المفتعل؛ فتأتي الكتابة منسجمة مع انعكاسات داخلية متشظية لدى الكاتب لتعطي شخصنة يراد لها التعميم، وهنا يقع إشكال الموضة التي أريد لها شكلاً روائياً». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف