• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

المرأة العربية وإشكالية الوعي التاريخي

الغد لمن يصنعه اليوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

«الغد لمن يصنعه اليوم».. هذا هو شرط الاستمرار اللازم. في زمن لم تعد فيه هناك فسحة من وقت للوقوف. كي تغير واقعك فأنت ملزم بأن تفكر وتعمل لتغير وأنت تركض، وإلا اجتاحتك عجلة عملاقة هوجاء لم يشهد لها التاريخ سابقة، مع عصر هيمنة قوة المال والمعلومات والاتصالات التي تدعم القوى العالمية المتمثلة في النخب الرأسمالية الممثلة لثقافة العصر، والساعية أبداً إلى تكريس مصالحها بفرض هيمنة شمولية على الثقافات الأخرى. ما زلنا نشغل باجترار قضايا وإشكاليات تحصر العقل العربي ما بين الأفكار الميتة التي يتم تحريكها من داخل التراث، والأفكار الميتة التي يتم استيرادها من الخارج. ويتم اختزال المواضيع وتغليب المفاهيم السياسية، وربط كل عناصر الإصلاح بها مع تجاهل بقية الأبعاد والمكونات. نشغل عن أمور جوهرية، مثل فقدان المشروع القومي أو الحلم الوطني أو مفهوم الدور الحضاري، ونبعد أكثر وأكثر عن استشراف المستقبل والتخطيط له، ويكون فقدان الوجهة واختلاط الأولويات متعمداً.

سمر الشيشكلي

سيكون الحديث في هذا المقال مركزاً على عنصر هام واحد من عناصر المجتمع العربي المهمشة، وطبعاً هناك، العناصر الأخرى (مثل العناصر المبدعة مثلاً) التي نأمل في تناولها والحديث عن واقعها في مناسبة أخرى.

ثمة شعور يخامرنا في كثير من الأحيان أن هناك مؤامرة لهدم الذات (مع أن الكثير من المثقفين يترفعون عن الإيمان بها) وذلك بطرق شتى، منها عرقلة عملية تعاطي الأمة مع الواقع، عن طريق أساليب عدة، لإهدار طاقات الأمة، عن طريق إزاحة عناصرها الواعية أو شرذمتها، بالتهميش والقمع بمختلف أشكاله وأساليبه، واستلاب الحريات الفاعلة ضمن مخطط يؤثر في حياة الفرد في جميع أطوارها. تبدأ بالحط من قيمة الفرد بطرق فنية، بقصد الغض من قيمته الإيجابية، وتحطيم القوى الكامنة فيه كي يستمر في معاناته في عدم الوصول إلى تحقيق عناصر بناء حياته (شراء، بيع، سفر، تعليم، سكن، كتابة، قراءة، لقمة عيش....) إلا بشق الأنفس، من خلال شبكة دقيقة مسمومة تنشر من حوله الأفكار المحطمة لقيمته والمعرقلة لمصالحه، فلا يبقى

سبيل له لأن يحيا إلا بالقدر الذي رسم له.

يجري هذا على أبناء الوطن كلهم رجالاً ونساءً. وتشكل المرأة نصف هؤلاء الأبناء الذين لن تتم نهضة حقيقية بدونهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف