• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

النووي الإيراني يثير مواقف متناقضة: الاتفاق اقترب .. لم يقترب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مارس 2015

ستار كريم، وكالات (طهران، لوزان)

تضاربت تصريحات مسؤولين إيرانيين وغربيين أمس بشأن توصل إيران و«مجموعة 5+1» المؤلفة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا إلى مسودة اتفاق أولي لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني، وسط تحذيرات من أن احتمال فشل جولة المفاوضات الجديدة بقيادة وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف في مدينة لوزان السويسرية ما زال قائماً حتى بعد انضمام وزراء الخارجية البريطاني فيليب هاموند والفرنسي لوران فابيوس والروسي سيرجي لافروف والألماني فرانك فالتر شتاينماير والمنسقة العليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية والأمنية فديريكا موجيريني، ومسؤول صيني بارز إليها.

وقال مسؤولون لوكالة «رويترز» إن الجانبين على وشك التوصل إلى اتفاق من صفحتين أو 3 صفحات يتضمن أرقاماً محددة تشكل الأساس لاتفاق نهائي بحلول نهاية شهر يونيو المقبل. وقال مسؤول إيراني كبير، شريطة عدم نشر اسمه «إن الجانبين قريبان جداً جداً من الخطوة الأخيرة، وقد يتم التوقيع على الاتفاق أو الإعلان شفهياً». وكرر مسؤولون آخرون تصريحه، لكنهم أكدوا أيضاً أنه لا تزال هناك الكثير من النقاشات المحتدمة بشأن عدد من القضايا الحساسة. ورجح مسؤولان إعلان معظم محتوى اتفاق الإطار لأن بعض البنود ستكون سرية.

ونفى رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أکبر صالحي والمفاوض الإيراني البارز مجید تخت روانجی وعدد من المسؤولين الإيرانيين قرب التوصل إلى اتفاق إطار، لكنّ دبلوماسياً غربياً أكد قصة «رويترز» وقال «إن التصريحات تستهدف الجماهير (الإيرانية) في الداخل». ورأى مسؤولون غربيون وإيرانيون على دراية بالمفاوضات أن احتمال أن تمنى بالفشل لا يزال قائماً.

وقال ظريف للصحفيين «لم نقترب من الاتفاق حتى الآن. الوصول إلى الاتفاق الشامل بحاجة إلى إرادة سياسية (من الطرف الآخر) واتخاذ أحد خيارين: إما الضغط أو الاتفاق، لكننا نتحرك على أي حال، وما زلنا نعمل بجد»، وقال لاحقاً بعدما التقى فابيوس وشتاينماير، كلاً على حدة «اعتقد أننا أحرزنا تقدماً وبإمكاننا إحراز التقدم اللازم للتمكن من حل كل القضايا، وبدء صوغ نص سيصبح الاتفاق النهائي».

واكتفي فابيوس بالقول «نحاول التقدم. إننا نعمل». وقد قال لدى وصوله إلى لوزان « إيران لها الحق في الحصول على الطاقة النووية المدنية وليست القنبلة النووية».

وصرح شتاينماير لدى وصوله إلى لوزان بأن الخطوات الأخيرة صوب التوصل إليه ستكون الأصعب. وقال « بعد نحو 12 عاماً من المفاوضات بدأت حلحلة. وهنا مع هذا المشهد المطل على الجبال السويسرية لا أستطيع منع نفسي من التفكير بأنه عند مشاهدة القمة تبدو الأمتار الأخيرة الأصعب، ولكن أيضاً الأكثر حسماً».