• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

من أجلك.. رونالدو!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 يوليو 2016

حسن المستكاوي

لا يستحق منتخب البرتغال كأس أوروبا، فهذا فريق تأهل بمركز ثالث في مجموعته، ولم يحقق الفوز في الوقت الأصلي سوى مرة واحدة في 7 مباريات، وكان طرفاً في نهائي ضعيف مقارنة بنهائيات أخرى.

ومن دراما كرة القدم أن تخسر فرنسا، ويصبح حلمها مكسوراً عند خط النهاية، وكان العالم يتوقع تتويجها، لكن كرة القدم أصبحت اللعبة الشعبية الأولى لسبب أول، وهو الشك في نتائجها، فلو كان اليقين هو الحكم لما استمرت وعاشت كرة القدم بتلك الإثارة والمتعة.

خسرت فرنسا عند خط النهاية بعكس التوقعات، وخرجت ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا في مراحل من البطولة بعكس التوقعات، فقد كان كل منتخب منها مرشحاً للقب قبل البرتغال.

وحين فازت فرنسا على ألمانيا اعتبرت ضربة الجزاء التي احتسبت على شفنشتايجر سبباً مباشراً للهزيمة ونقطة تحول في مباراة سيطر عليها الألمان وأهدروا ثلاث فرص تهديف، وترتب على تأخرهم هذا الاندفاع الذي فتح أبواب المساحات في خطوطهم الخلفية.

فازت البرتغال بأول بطولة كبيرة في تاريخها من أجل كريستيانو رونالدو، الذي تعاطف معه العالم حين بكى لإصابته، ثم وهو يغادر الملعب، ثم حين بكى في لحظة الانتصار، وقد تمنيت أن تفوز البرتغال من أجل بطلها، وكذلك تمنى الملايين.. ففي كرة القدم وسيناريوهات مبارياتها وأحداثها تختلط أحياناً المشاعر بالحسابات، ويختلط التفكير العقلي بالعواطف القلبية، ومنذ اليوم الأول كان عقلي مع الألمان إعجاباً بكرتهم، وفى اليوم الأخير كان قلبي مع البرتغاليين تعاطفاً مع بطلهم..

مشاركة 24 منتخباً أضعفت البطولة دون شك.. خاصة مع تأهل أربع ثوالث، وكان ذلك يعني أن فريقاً يمكن أن يخسر مباراتين، وتتاح له فرصة التأهل.. ولكن الاتحاد الأوروبي يرى أن اقتصار المنتخبات المشاركة على نفس عدد الفرق يساوي أن تؤسس متجراً مغلقاً، لا يبيع شيئاً ولا يعرض شيئاً جديداً.. فأيهما أفضل متجر مغلق على جودة أكبر، أم جودة غائبة بعدد أكبر؟!.

في البطولة ظواهر ومنها أن جمهور أيسلندا قدم لنا تشجيعاً جديداً سوف ينتشر عالمياً، وأن ألمانيا وإيطاليا وويلز أعادت إحياء تكتيك وطريقة ثمانينيات القرن الماضي 3 - 5 - 2.. كما اختار المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي كأحسن مدرب عبر عن فرحته حين قفز نحو المدرج، وهو أحسن مدرب يعمل ويدير فريقه من خارج الخطوط، وأسجل له صرخته على مدافعيه في مباراة ألمانيا: «سوف أقتلكم.. سوف أقتلكم»!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا