• السبت غرة جمادى الآخرة 1439هـ - 17 فبراير 2018م

تداعيات الأزمة تطال المنتخب

عدم تفرغ «الدوليين» مشكلة الكرة الكويتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يناير 2013

المنامة (الاتحاد) - رغم أن «الأزرق» أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس الخليج «10 ألقاب» من أصل 20 بطولات أقيمت منافساتها حتى الآن، إلا أن الكرة الكويتية تسبح على بحر من المشاكل، والأزمات، وبمجرد أن تخرج من مشكلة، تجد نفسها أمام مشكلة أخرى، وأبرزها على الإطلاق مشكلة عدم التفرغ بالنسبة للاعبي المنتخب، فلا حماية للاعب الذي يمثل منتخب بلاده - والذي يعتبر في مهمة وطنية- من الفصل في العمل، ولا قانون يحافظ على حقوق اللاعب والإداري والمدرب إذا خرج في مهمة رسمية مع أحد أندية الدولة أو المنتخب «الأزرق» حتى الآن، وبالتالي فإن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه على الساحة الرياضية الكويتية: إلى متى تستمر هذه المشكلة، وإلى أي درجة يصمد اللاعب أمام الضغوط التي تحاصره، من كل جانب في مصدر رزقه؟!، فمن يصدق أن الإقالة من الوظيفة تهدد بدر المطوع، كما أن الجامعة وراء استبعاد خالد إبراهيم، والأكثر من ذلك أن محمد دهش ترك معسكر المنتخب حتى لا يتعرض للفصل النهائي من جهة عمله!.

تحدث محمود مشرف الكرة في المنتخب الكويتي عن المشكلة، وتداعياتها على المنتخب الأزرق في المشاركات الدولية، حيث قال: «إنها المشكلة الدائمة في كرتنا الكويتية، فكل لاعب لا يأمن على نفسه من تهديد مصدر رزقه، حتى لو كان يمثل بلاده في مهمة وطنية خارج الحدود أو داخلها، ونحن نعاني من هذه المشكلة منذ فترة طويلة، ونصرخ ولا من مجيب، ودائماً كرياضيين نتساءل: هل الدولة والحكومة ضد الرياضة، وهل رفع شعار الوطن في المحافل الرسمية ليس مهمة رسمية؟، إنها أسئلة بدائية تجعلنا دائماً في «المربع رقم 1» بالنسبة للنهضة الكروية والرياضية، إننا لا نعاني من فقر في المواهب، وتلك أكبر مشكلة تعاني منها معظم دول العالم، ولكننا نعاني من أزمة تثقل كاهل الرياضي ممثلة في أثقال الأعباء الوظيفية، إذ لا نشعر أننا نقوم بدور وطني، ونحن نرفع علم بلادنا في المحافل الدولية.

وأضاف «على أرض الواقع يجب أن أقول إن بدر المطوع النجم الأول في الكرة الكويتية في الوقت الراهن مهدد بالإقالة من عمله كضابط في الأمن الوطني، لأنه عندما يمثل منتخب الكويت في المهمات الرسمية يعتبر متغيباً عن العمل، ولك أن تتخيل حجم الغبن الذي يعانيه اللاعب الكويتي لضعف الإمكانات، لأن الحكومة لم تدعم الاتحاد الكويتي لكرة القدم منذ عامين بدينار واحد، وأيضاً حجم الضغوط التي تقع على بدر المطوع لوجوده أمام تحد كبير للحفاظ على اللقب الذي أحرزه فريقه في النسخة الماضية في اليمن، بالإضافة إلى الإرهاق البدني والذهني من التدريبات المكثفة للدخول في «فورمة» المعترك الخليجي الذي يحظى بأهمية كبرى لدى كل الخليجيين.

وتابع: إذا تركنا بدر المطوع، فلدينا نماذج أخرى يمكن أن نقول إنها تعاني بشدة من مشكلة عدم التفرغ، فأحد أسباب استبعاد خالد إبراهيم من معسكر أبوظبي أنه كان مهدداً بالحرمان من الاختبارات بالجامعة، وعندما لم نجد تفكير اللاعب منصباً على المعسكر، رغم أنه من المواهب المعروفة تعاطفنا مع مشكلته وسمحنا له بالعودة إلى الكويت من معسكر أبوظبي، حتى يكمل إجراءات التحاقه بالجامعة، وأيضاً محمد دهش الذي تم فصله مرة من عمله مرة وأعيد بالضغط، وفي معسكر أبوظبي كان معرضاً مرة أخرى للفصل النهائي، ولما وجدناه مشغولاً ومهموماً بهذا الأمر سمحنا له بالعودة للكويت، حتى ينهي مشكلات عمله، وعندما لا نجد مسؤولين في كل الدوائر بالدولة يقدرون أهمية الرياضة، خصوصاً عندما تصل لمستوى المنتخبات وتمثيل الدولة، فنحن أمام مشكلة، والمرحلة الأخيرة شهدت محاولات لـ «حلحلة» الأمر، لكنها لم تسفر عن حل نهائي.

عصر الهواية

وقال على محمود: الكرة الكويتية ما زالت تعيش عصر الهواية، والقانون الكويتي ما زال قاصراً على تحديد علاقة اللاعب بناديه حتى يحفظ له حقه، وبالتالي فإن الكرة أصبحت طاردة في المجتمع الكويتي وكثرة مشاكلها جعلت الكثير من المواهب الصاعدة يتخلون عنها ويتركونها.

اليتامى: «نصف احتراف» وضع غير مقبول

المنامة (الاتحاد) - أكد يوسف اليتامى عضو مجلس إدارة اللجنة الهيئة العامة للشباب والرياضة وأحد مسؤولي البعثة الكويتية أن الرياضة بحاجة لمن يدافع عنها داخل الحكومة بشكل أقوى، لأن الأمر إما احتراف وهو المتبع في كل دول العالم حتى الآن، أو لا احتراف، ولا أرى أن «نصف احتراف» يناسب طموحاتنا في التطور، ومع ذلك فأنا أرصد تحركات على مستويات عليا ولو بعيداً عن الحكومة للخروج من تلك الأزمة، واستطلاع معالم الطريق الذي نسير عليه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا