• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عاصفة الحزم والعزم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مارس 2015

جاء إطلاق عملية «عاصفة الحزم» لتحقق حلما عربيا طال انتظاره منذ عشرات السنين، فقد كان آخر تحالف عربي عربي قوي في عمل عسكري في عام 1973 من خلال حرب أكتوبر والتي حقق فيها الموقف العربي الموحد النصر على إسرائيل، ويومها استيقظ العالم على حقيقة أن وحدة العرب كفيلة بتحقيق المستحيل. غير أنه لم يتنبه العرب لحقيقة قوة موقفهم الموحد وإمكانية الصمود ضد أي مخططات تستهدفهم. ودبت في صفوفهم الخلافات لتضعف شوكتهم حتى جاء قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية ومعه الإمارات والكويت والبحرين وقطر ومصر والمغرب والأردن لتظهر ملامح جديدة تؤكد تنبه العرب إلى حقيقة المخاطر التي تستهدفهم، ولتثبت هذه العملية أن العرب وحدهم وبقواتهم الباسلة قادرون على درء أي مخاطر تحيق بهم دون اللجوء إلى أي طرف خارجي إذا ما توحدت صفوفهم.

إن عملية «عاصفة الحزم» أثارت الفرحة والتفاؤل لرجل الشارع العربي بعودة قوة العرب ووحدتهم. كما أن هذه العملية جاءت في وقت مهم للغاية لتضع حداً لتغلغل التطرف الشيعي في المنطقة والذي استهدف تحقيق مكاسب على حساب الضعف العربي. كما أن هذه العملية وضعت حداً أيضاً لمخطط ترك اليمن الشقيق بين براثن عصابة الحوثيين وإرهابيي القاعدة وهو ما كان يهدد المنطقة العربية كلها بتفجير بركان العنف الطائفي بصورة تفوق ما تشهده العراق وسوريا حالياً. إن هذه العملية أثارت الفرحة والفخر والعزة بعروبة هذه الشعوب وقدرة هائلة بالتفاؤل من أن فترة الضعف والتراجع التي شهدتها المنطقة قد انتهت وأن فجراً جديداً قد بدأ يشعر خلاله المواطن العربي بأن دول المنطقة قادرة على تحقيق غاياته وطموحاته في العيش بسلام ورخاء من خلال قوتها ووحدتها وليس بضعفها وتفككها.

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا