• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

على أمل

سوء فهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مارس 2015

صالح بن سالم اليعربي

ظروف الحياة، تفرض علينا أحيانا الوقوع في مواقف محرجة، من سوء الفهم، مع أناس نكن لهم المودة والاحترام. ولكن لمجرد حصول سوء الفهم، تنقلب للأسف موازين العلاقة، وتُصبح في مسارات غير مقبولة، حيث ينتابنا شعور بالمرارة عندما لا نجد من لا يفهمنا الفهم الصحيح. ففي بعض الأحيان إن لم نقل في أغلبها، نجد سوء الفهم هو المسيطر على عقول بعض الناس، والذي يؤدي إلى توتر العلاقة بين الأفراد والجماعات، مما ينتج عنه الكثير من المشاكل الاجتماعية.

وما تشهده حياتنا اليوم جراء الفهم الخاطئ لبعض الأفكار والمعتقدات يشكل ظاهرة مأساوية صارت مجتمعاتنا تعاني منها معاناة كبيرة. في مواقف الحياة الكثيرة، نجد الاختلاف في الآراء والتوجهات والأفكار، وتلك هي طبيعة البشر، ولكن، أن تجد هذا الاختلاف يؤدي إلى حدوث مشاكل كثيرة نتيجة سوء الفهم، بين الأفراد، لمجرد رأي أو قول مُعيّن، فهذا سلوك مذموم ترفضه النفس السوية، والأخلاق الفاضلة.

لذا، يؤلمنا كثيراً أن نتعرض لسوء فهم من الآخرين، بسبب أو بدون، وبصفة خاصة عندما لا يفهم أولئك الآخرون منا حقيقة الأمر، ربما متجاهلين أو غير متجاهلين ما أمرتنا به أخلاقنا الإسلامية العربية الأصيلة ، ففي هذه الأخلاق، المنبع الذي يمدنا ويرشدنا إلى اتباع النهج القويم في كافة تعاملاتنا وعلاقاتنا الإنسانية ، من ناحية أخرى، من الواجب علينا أن ندرك أن التنوع في الاختلاف، هو ثراء للبشرية، وليس ضعفاً، أو أداة يتخذها البعض لسوء الفهم، لأن اختلاف الرؤى والأفكار، يؤدي إلى تعدد الآراء التي يمكن أن تساهم في خلق المزيد من الأفكار الإيجابية.

كيف يمكننا تجنب الوقوع في سوء الفهم؟ يمكننا ذلك من خلال ترسيخ قاعدة الوعي الصحيح بأن الاختلاف في الآراء ووجهات النظر، هو شيء طبيعي يحدث دائماً بين البشر، ولا يمكن اعتباره وسيلة إلى نشر ثقافة رفض آراء الآخرين، لأن مثل هذا الرفض يُشكل إجحافاً لحقوق الآخرين. فلكل إنسان الحق في القبول والرفض، والأخذ والعطاء في منظومة الحياة بشكلها العام، ومنها قبول أو رفض الآراء، على أن لا يكون ذلك مخالفاً للقيم والأعراف الأصيلة. فقيمنا العربية الإسلامية، هي رمز هويتنا وأصالتنا التي نستمد منها القوة والعون في مواجهة كل التحديات والصعاب.

همسة قصيرة: فهمتك بمشاعري قبل فكري؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا