• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

في مباراة متوسطة المستوى

«انضباط» الشارقة يقوده لانتزاع نقطة ثمينة من الجزيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 23 يناير 2016

انتزع الشارقة نقطة ثمينة من ملعب الجزيرة في المباراة التي جرت بينهما أمس على استاد محمد بن زايد بالجولة الخامسة عشرة من دوري الخليج العربي، وحقق الهدف الأول الذي جاء من أجله، وهو عدم الخسارة خارج الديار، فيما فشل الجزيرة في تحقيق الفوز وانتزاع النقاط الثلاث، خصوصاً بعد تقدمه بهدف مقابل لا شيء في بداية الشوط الثاني، وأيضاً لم يستغل عاملي الأرض والجمهور، فيما رفع عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة شعار «سكن تسلم»، فحقق ما يريد. المباراة كانت متوسطة المستوى، وقام خط الوسط في الفريقين بالدور الأبرز، حيث انحصرت الكرة معظم الفترات في منطقة الوسط، وكان الشارقة أكثر انضباطاً، فيما كان الجزيرة أكثر رغبة في الفوز، لكنه افتقد إلى الانسجام. وبهذه النتيجة، يظل الفريقان في منطقة المعاناة، حيث رفع الجزيرة رصيده إلى 16 نقطة، ورفع الشارقة رصيده إلى 15 نقطة. جاء الشوط الأول ضعيفاً، سيطر عليه الحذر من الطرفين، مع أفضلية طفيفة لفريق الشارقة، بفضل الانتشار الجيد في منطقة الوسط، والاعتماد على المرتدات، والانضباط في تأدية الأدوار، فيما ظهر الجزيرة بشكل غير جيد، ولم يظهر المحترفون الأجانب، حيث لم تصل الكرة إلى كينوين جونز غير مرة واحدة في الدقيقة 39، وكانت الخطوط متباعدة إلى حد كبير، فيما كان يتمركز في الأمام كل من نيفيز وأنخيل لافيتا ولا يقومان بدوريهما الدفاعي، رغم أنهما لاعبا وسط، وكان أبرز لاعبي الجزيرة بالشوط الأول سعيد حزام الظهير الأيسر الذي أنقذ الفريق من هدفين شبه محققين، وأدى دوره على أكمل وجه، كما أنه كان يدعم سلطان الشامسي في بناء الهجمات بالطرف الأيسر. ويمكن أن نقول، إن الشارقة ظهر بالصورة التي كان يريدها في الشوط الأول، حيث قلل من خطورة الجزيرة تماماً، كما أنه حافظ على شباكه نظيفة، وكان الأقرب إلى التسجيل، وظهر لاعبوه الأجانب أكثر انسجاماً وحيوية، خصوصا ًالثلاثي الهجومي ريكاردينهو - ماكسويل - واندرلي، ورغم أنه لم تصل كرات خطيرة إلى علي خصيف، إلا أن الشارقة كانت تنقصه اللمسة قبل الأخيرة. الشارقة لعب بطريقة (4 / 4 / 2)، أما الجزيرة فقد لعب بطريقة (4 / 3 / 3)، وكانت الفرص شحيحة في الشوط الأول، ويمكن أن تكون الملاحظة الأكثر وضوحاً بالنسبة لدفاع الجزيرة هي أنه لم يكن منسجماً بالقدر المناسب؛ نظراً لعدم استقرار التشكيلة في المنظومة الدفاعية والخط الخلفي تحديداً، وبالتأكيد كان لغياب فارس جمعه تأثيره السلبي على الأداء، خصوصاً في التمركز السليم أثناء الهجمات المرتدة للشارقة. ومن الملاحظات المهمة أيضاً في الشوط الأول، ظهور العناصر الشابة مثل سعيد حزام وسلطان الشامسي من الجزيرة، ومحين خليفة وعمر جمعة بشكل جيد. أما أسباب ضعف المنظومتين الهجوميتين في الشوط الأول، فهي تراجع علي مبخوت بشكل مبالغ فيه للخلف بتعليمات من المدرب، ووجود جونز وحده في المقدمة الهجومية وسط 3 مدافعين في معظم الفترات، أما الشارقة فقد كان يبحث فقط عن التعادل في هذا الشوط؛ لأنه كان أكثر واقعية، وأحال التفكير في الفوز إلى الشوط الثاني، إذا أُتيحت له الفرصة. ومع بداية الشوط الثاني، لم يحدث أي تغيير في أداء الجزيرة أو تشكيلته، كما أن الشارقة أكمل حتى الدقيقة الـ 53، حتى تلقى هدفاً من خطأ دفاعي بالمشاركة مع حارس المرمى، حيث لعب نيفيز كرة طولية ارتبك فيها خط الدفاع وأخطأ فيها حارس المرمى في توقيت الخروج، فوصلت إلى رأس نيفيز الذي أودعها الشباك بسهولة. ورغم أن الجزيرة كان متقدماً والأفضلية له، إلا أنه ظل مندفعاً بلا معنى في الهجوم، وفقد التوازن ليستثمر واندرلي وماكسويل المساحات الشاسعة خلف الدفاعات، ويسجل واندرلي هدف التعادل للشارقة في الدقيقة الـ 59 ليعيد الأمور إلى نقطة الصفر. ويحسب لواندرلي أنه استغل المساحات الواسعة وراوغ وأظهر جانباً كبيراً من المهارات الفردية. ومع الدقيقة الـ 60 من اللقاء، كان يجب على المدرب الهولندي هينك تين كات أن يحرر علي مبخوت من دور صانع الألعاب ويضعه كمهاجم ثانٍ، ويطلب من نيفيز أن يتقدم إلى الأمام حتى تظهر خطورة الفريق، أما عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة فقد كان من الواجب أن يستثمر مهارة محين خليفة وتركيزه، باعتباره واحداً من أفضل اللاعبين، وأن يجعله أكثر قرباً من ماكسويل وريكاردينهو وواندرلي. ومع مرور الوقت، اندفع الجزيرة أكثر للهجوم، وقرر عبدالعزيز العنبري أن يعزز من قوة خط الدفاع فدفع بنواف مبارك بدلاً من عمر جمعه، وفي الوقت نفسه أراد الهولندي تين كات أن يدعم الهجوم من خلال الأطراف فدفع بخالد سبيل بدلاً من سعيد حزام، على أمل أن يعكس واحدة من الكرات العرضية على رأس جونز. ومع الوصول إلى الدقيقة الـ 80 من اللقاء انخفض المخزون البدني من الفريقين فتراجع الشارقة كله بوسط ملعبه ليدافع ويعتمد على المرتدات، ويندفع الجزيرة للهجوم، فيترك مساحات هائلة في دفاعاته لكن الشباك لم تهتز هنا أو هناك. وإذا كان هناك تبديلات في المراكز بالشوط الثاني، فهي تغيير مركز ريكاردينهو بعد دخول نواف مبارك، حيث اتجه ناحية اليمين، بدلاً من عمر جمعه، كما أن سالم راشد لاعب الجزيرة تحول ناحية اليسار، ليترك اليمين إلى خالد سبيل عندما خرج سعيد حزام، وظل الفريقان محدودي الطموح وبلا مغامرة حتى انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بعد مباراة متوسطة المستوى. أشاد بأداء عادل النقبي فريد علي: المواجهة دون أخطاء تحكيمية دبي (الاتحاد) أشاد الحكم الدولي الأسبق ومحلل ستاد الخليج بأداء عادل النقبي حكم مباراة الجزيرة مع الشارقة، التي خرجت بدون أخطاء في المباراة التي أدارها في هذه الجولة. قال فريد «فرض عادل النقبي سيطرته على المباراة تماماً، ولم توجد هناك أي أخطاء أثرت على نتيجة المباراة أو على فريق على الآخر أو على سير المباراة بشكل عام». وأضاف «طاقم التحكيم، الذي تكون من عادل النقبي وساعده مسعود حسن وحسن الحمادي في أرض الميدان كانوا على قدر كبير من المسؤولية، ونجحوا في فرض كلمتهم على أرض الملعب، وكانت قراراتهم تلقى القبول والرضا من لاعبي الفريقين». وأوضح «ما ساعد الحكام على النجاح في المباراة أيضاً حرص لاعبي الجزيرة والشارقة على الاهتمام باللعب في المقام الأول دون التركيز على الأشياء الجانبية من اعتراض أو الوقوف للحكم على كل صغيرة وكبيرة، وبالتالي كانت كل عناصر النجاح التحكيمي متوافرة في أرض الملعب».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا