• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المسؤولون السعوديون الذين أطلعوا المشرعين الأميركيين على الأمر يوم الخميس الماضي قالوا إن التخطيط لتشكيل الائتلاف بدأ قبل نحو ثلاثة أسابيع

السعودية والمبادرة العسكرية في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مارس 2015

كان تحرك التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في حرب اليمن يوم الخميس الماضي جديراً بالملاحظة بسبب عدد الدول المشاركة والسرعة التي التأمت بها الخطة، بينما تم توجيه إشعار قصير إلى الولايات المتحدة، التي سحبت قوات عملياتها الخاصة من اليمن نهاية الأسبوع، بأن القوات الجوية السعودية توشك على شن هجوم.

وتخبرنا الولايات المتحدة والمسؤولون العرب بأن أسباب العمل العسكري هي اكتساح المتمردين «الحوثيين» المدعومين إيرانياً، ميناء مدينة عدن اليمنية، التي لجأ إليها الرئيس عبدربه منصور هادي في بداية الشهر الجاري. ويوم الخميس، دخلت السفن الحربية المصرية خليج عدن، وهو ممر مائي استراتيجي بين البحر الأحمر وبحر العرب، بينما دكت المقاتلات السعودية معاقل «الحوثي» في الأراضي اليمنية.

وبدأت المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات وتركيا ومصر، سوياً، تأسيس التحالف العسكري في بداية مارس الجاري، حسبما أفادت مصادر مطلعة على التحالف العسكري. وعلى الرغم من ذلك، لم تبدأ السعودية إجراء مناقشات مفصلة عالية المستوى مع إدارة أوباما حول كيفية دعم الولايات المتحدة التحالف الجديد حتى يوم الأحد الماضي، الأمر الذي أكده مسؤولون أميركيون. وأكدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، «بيرناديت ميهان»، يوم الخميس الماضي أنه «قبل أيام من الهجوم، تواصل معنا شركاؤنا السعوديون والخليجيون بشأن أنواع الخيارات التي كانوا يدرسونها، بما في ذلك العمل العسكري».

وأيّد السفير السعودي لدى واشنطن، «عادل الجبير»، توصيف «ميهان»، قائلاً: «ناقشنا الأمر مع الولايات المتحدة من حيث المبدأ على مدى شهور»، لكنه أكد لقناة «سي إن إن»، قائلاً: «كنا نناقش الأمر بمزيد من التفصيل مع اقتراب الوقت ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بعمل عسكري حتى اللحظة الأخيرة، بسبب الظروف في اليمن، وعليه، كانت الولايات المتحدة على اطلاع بما نفكر فيه، ونسقنا وتشاورنا مع البيت الأبيض من كثب بشأن ذلك».

ولا يتفق الجميع مع ذلك الإطار الزمني، ففي لجنة استماع أمام لجنة الخدمات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ، يوم الخميس الماضي، أكد الجنرال «لويد أوستين»، رئيس القيادة المركزية الأميركية، أنه لم يعلم بأن السعوديين سيشنون هجوماً فعلياً في اليمن حتى قبل العملية بساعة واحدة. ومن الطبيعي أن يتوقع أوستين، الذي يشمل مسرح عملياته اليمن، أن يحصل على إشعار بشأن مثل هذه العملية العسكرية قبلها بأكثر من ساعة. وأفاد مسؤول آخر في القيادة المركزية، رفض ذكر اسمه، بأن «أوستين» كانت لديه «تلميحات» في نهاية الأسبوع بأن شيئاً قد يحدث، ولكن لم يحصل على تأكيد نهائي حتى يوم الأربعاء.

والمسؤولون السعوديون الذين أطلعوا المشرعين الأميركيين على الأمر يوم الخميس قالوا إن التخطيط لتشكيل الائتلاف بدأ قبل نحو ثلاثة أسابيع، عقب زيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية. وأثناء تلك اللقاءات، تم إخطار أردوغان بعمل عسكري محتمل في اليمن، ووافق على تقديم تركيا دعماً له. لذا، من غير المثير للدهشة أن أردوغان أعلن يوم الخميس موافقة تركيا، وقال إن دولته ربما تقدم دعماً لوجستياً. وأضاف: «نؤيد التدخل السعودي، وعلى إيران والجماعات الإرهابية أن تنسحب». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا