• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

جسور

استضافات واستعدادات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مارس 2015

د. حافظ المدلج

يحق لأهل الإمارات أن يفخروا باستضافة بلادهم لكأس العالم للأندية عامي 2017 و2018، والحدث الأكبر في العام التالي كأس آسيا 2019، وأكاد أجزم بالنجاح في تلك الاستضافات التي ستضاف إلى رصيد ذهبي من الاستضافات القارية والدولية، ولكن رغم تفاؤلي أطمع في نجاحات أكبر، ولذلك أتوقف اليوم عند ثلاث نقاط مهمة، أتمنى أن تجد صداها عند صانع القرار. أولاً: «الإنسان»، حيث أطمح بأن يتم صناعة جيل جديد من القادة الرياضيين، من خلال البطولات الثلاث، حيث تحتاج اللجنة المنظمة واللجان المنبثقة عنها إلى كوادر بشرية متخصصة، أرجو أن يكون للإماراتيين نصيب الأسد منها، ويليهم في ذلك أبناء عمومتهم الخليجيين، بحيث يتم الاختيار وفق مواصفات دقيقة، بعيداً عن المجاملة والوساطة، ولعلي أختصر المواصفات في الشغف الرياضي والحيوية، وإجادة اللغة و«الكاريزما» وحب التعلم والعمل مع الفريق، بحيث يكون للعاملين رسمياً أو تطوعياً سجلاً يمكن الرجوع إليه دوماً.

ثانياً: «المنشآت»، في جميع دول العالم تكون البطولات سبب ميلاد المنشآت المميزة، وأتوقف عند الكلمة الأخيرة، حيث «التميز» يرتبط بمواصفات لا يعلمها إلا الراسخون في العلم، فالملاعب لها مواصفات دقيقة محددة من قبل الاتحادين الدولي والآسيوي، وأعرف يقيناً أن هناك ملاعباً في الخليج رائعة في تصميمها الهندسي، ولكنها غير مطابقة للمواصفات الدولية التي تغطي أدق التفاصيل الرياضية والتنظيمية والإعلامية والأمنية، وتذهلكم المفاجأة إذا عرفتم أن أفضل ملاعبنا تصميماً، هي أبعدها عن مقاييس ومعايير الاتحادين الدولي والآسيوي. ثالثاً: «الفرق» حيث يمثل الإمارات والخليج أندية ومنتخبات في تلك البطولات، وعلينا أن نستثمر وجود البطولة في أرضنا، لنقدم أفضل المستويات، ونبرز أمهر النجوم، وفي بطولتي كأس العالم يشارك بطل دوري الخليج العربي، وبطل دوري أبطال آسيا الذي، نتمنى أن يكون خليجياً في البطولتين، وعلينا أن نعيد تجربة الوداد البيضاوي، حين حفر في ذاكرة العالم مشاركة إيجابية، شهد لها البعيد قبل القريب، كما أتمنى أن يتكرر على أرض الإمارات نهائي كأس آسيا 1996، حين التقى المنتخبان الشقيقان السعودي والإماراتي، وحينها نبارك للفائز لأنهما عينان في الرأس، ولكن تحقيق ذلك يحتاج عملاً دؤوباً يبدأ من اليوم.

ختاماً، أتمنى أن تتضافر جهود جميع القطاعات الرياضية وغير الرياضية، لضمان أفضل تحضير للبطولات الثلاث، من أجل تأكيد قدرة الإمارات على تنظيم المحافل الكبيرة، والنجاحات السابقة تجعلنا نطمح لنجاحات أكبر وأفضل، وعلى جسور الاستضافات والاستعدادات نلتقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا