• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

اعتقال مسؤول الطلاب بعد يوم من إعلان البشير إطلاق الحريات السياسية

الأمن السوداني يمنع ندوة لحزب «الإصلاح الآن» المعارض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 أبريل 2014

اتهم حزب «الإصلاح الآن» السوداني المعارض المنشق عن الحزب الحاكم أجهزة الأمن بمنعه من عقد ندوة غداة تصريحات للرئيس عمر البشير الذي أكد فيها أن الأحزاب يمكن أن تعمل بحرية. وقال الحزب في بيان إن قوات الأمن اعتقلت عماد الدين هاشم رئيس الجناح الطلابي للحرب الذي أسسه غازي صلاح الدين العتباني المستشار السابق للرئيس الذي طرد من حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وكان حزبه وأحزاب أخرى عقدت مع البشير اجتماعاً مساء الأحد للإعداد «لحوار وطني» أعلن عنه الرئيس في يناير لتلبية الدعوات الملحة إلى التغيير في نظامه الحاكم منذ 25 عاماً.

وكان البشير وعد خصوصاً بأن يسمح للأحزاب بالعمل بكل حرية داخل مكاتبها، وفي الخارج «بموجب القانون». لكن حزب «الإصلاح الآن» أكد أن عناصر من «جهاز الأمن قاموا باعتراض اثنين من قادة الحزب»، هما حسن عثمان رزق وفضل الله أحمد عبدالله، «ومرافقيهم من دخول الجامعة»، موضحاً أنهم «تعدوا أيضاً على مسؤول طلاب حرب الإصلاح الآن عماد الدين هاشم بالضرب بصورة وحشية واتجاههم به إلى جهة غير معلومة». وأضاف: «لعل آخر ما كان يتوقعه الإنسان السوداني بعد أن قضى ليلة الأمس مستمعا لخطاب السيد الرئيس المحشود بعبارات الحرية وتهيئة الأجواء والتعهد بتوفير ممارسة سياسية وديمقراطية راشدة أن يتفاجأ اليوم أن ندوة سياسية مصدقة لحركة الإصلاح الآن.. أن يتم تعطيلها ومنعها من قبل جهاز الأمن».

وتابع البيان: «ننبه هنا إذ نطرح هذا الأمر أن الأجهزة الأمنية إما أنها تعمل خارج سلطات السيد الرئيس أو أنها تحمل أجندة خاصة ضد الحوار». من جهة أخرى، قال حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان الذي يتزعمه السياسي الإسلامي المخضرم حسن الترابي، إن مقاطعة بعض الأحزاب للحوار الوطني، غير مبررة بعد قرارات الرئيس عمر البشير، بإطلاق المعتقلين السياسيين وتوفير الحريات. وقال إن القرارات من شأنها أن تسهم في إنجاح الحوار.وقال الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، كمال عمر، في تصريح صحفي، إن الشعبي سيستمر في الحوار مع المؤتمر الوطني ، ورأى أنه ليس هناك أسباب لامتناع القوى السياسية عن الحوار. من جانبه أكد الحزب الشيوعي، وهو حزب يعد، رغم أنه محدود العضوية، الأكثر فاعلية في الساحة السياسية، أن «نظام المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) مازال يلتف على المطالب الشعبية بشأن استحقاقات الحوار وتهيئة المناخ، وقال في بيان أصدره أمس الأول: «إن الضغوط الداخلية والخارجية بالإضافة للأزمة الخانقة، التي يكابدها النظام جعلته يذعن لمطلب تهيئة الأجواء وإقامة آلية مستقلة، غير أنه وكعادته عمل على الالتفاف بما يمكنه من الهيمنة على إدارة موضوعات الحوار لصالح استمراره في الحكم بذات السياسات التي أدت إلى تفاقم الأزمة، وبما يخدم مصالحه والحفاظ على مكتسباته»، وأضاف البيان: « ما طرحه الرئيس أمس لم يلب مطالب المعارضة، بل التف حولها بما يوهم أنه استجاب للمطالب في حديثه عن إطلاق سراح المعتقلين، الذين لم يرتكبوا جرائم جنائية وتوجيه الولاة بالسماح بالعمل السياسي وفق القانون». وطالب الحزب بـ”إصدار قرارات جمهورية بإلغاء جميع القوانين المخالفة للدستور وإطلاق سراح جميع المعتقلين، وإسقاط التهم عن الذين يحاكمون والسماح بحرية التظاهر، والنشر والتعبير». وفيما يتعلق بإشراك حاملي السلاح في التفاوض، ذكر الحزب أن «الأهم هو وقف الحرب أولاً لتهيئة المناخ للحوار، وإتاحة الفرصة لمشاركتهم، وإشراك الجماهير في المناطق المتأثرة بالحرب في الحوار إذ لا يمكن أن يتحدث النظام عن ضمانات، وقد أصدرت الحكومة أحكاماً بالإعدام وبالسجن على منسوبي الحركة الشعبية».

(الخرطوم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا