• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الغنوشي يتراجع عن مطالبته المرزوقي بالاستقالة إن قرر الترشح للرئاسة

خلافات بـ«التأسيسي» التونسي مع بدء مناقشة قانون الانتخابات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 أبريل 2014

يسود خلاف حاد داخل المجلس الوطني التأسيسي حول إبعاد رموز النظام السابق وقانون العزل السياسي مع انطلاق النقاش حول القانون الانتخابي فصلا فصلا أمس. وبدأت أحزاب تونسية ممثلة في المجلسي التأسيسي بإطلاق حملات مؤيدة لإبعاد سياسيين عملوا في ظل النظام السابق وانتموا إلى حزب التجمع

الدستوري الديمقراطي المنحل من الترشح للانتخابات المقبلة. ويتصدر حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحركة وفاء ونواب من حزب حركة النهضة ونواب مستقلون المطالب بإبعاد من يعتبرونهم متورطين ومساهمين في تركيز أسس الديكتاتورية خلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل الإطاحة به في 2011. لكن إلى جانب الإبعاد يطالب النواب بسن قانون «تحصين الثورة» والإسراع في عرضه على الجلسة العامة قبل الانتخابات.

ويهدف القانون إلى منع أعضاء التجمع المنحل وأركان النظام السابق من المشاركة في الحياة السياسية وتقلد مناصب عليا في الدولة لمدة عشر سنوات. وقالت رئيسة لجنة التشريع العام كلثوم بدر الدين خلال جلسة عامة بالتأسيسي أمس إن الفصل 15 واجه خلافات بشأنه داخل اللجنة بين من يطالب بإعادة تفعيله وإبعاد رموز النظام السابق من الانتخابات وبين من يرفضه بدعوى عدم وجاهة تفعيل عقوبة لمرتين. ويعد حزب نداء تونس والجبهة الشعبية أبرز المعارضين لمشروع القانون

ويقول قياديوه إنه ينطوي على نوايا إقصائية.

وطالب النائب خميس قسيلة عن حزب نداء تونس اليوم بترحيل الخلاف حول الفصل 15 إلى لجنة التوافقات قبل مناقشته، وهو مقترح لا يحظى بتوافق داخل لجنة التشريع العام. وينتظر أن يفضي النقاش فصلا فصلا للقانون الانتخابي والذي بدأ مساء أمس إلى خلافات حادة ليس بين الكتل النيابية فحسب ولكن أيضا

بين نواب الكتلة الواحدة. ويتوقف تحديد موعد نهائي وثابت للانتخابات المقبلة والتي ستنقل البلاد من المرحلة الانتقالية إلى المؤسسات الدائمة على المصادقة على القانون الانتخابي برمته والذي يضم 167 فصلا.

من جانب آخر، تراجع رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، عن موقفه الذي طالب فيه الرئيس المؤقت منصف المرزوقي بالاستقالة إذا كان يعتزم الترشح للانتخابات الرئاسية، وذلك في خطوة فاجأت الفاعليات السياسية التي تجمع عليها. وقال الغنوشي في حديث تلفزيوني بثته قناة نسمة تي في التونسية الخاصة، الليلة قبل الماضية إنه لا يرى مانعاً أن يُعلن الرئيس منصف المرزوقي، وكذلك رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، الترشح للانتخابات الرئاسية من دون التخلي عن منصبيهما. واعتبر أن هناك هيئات لمراقبة استخدام إمكانيات الدولة لفائدة الصالح الخاص، وذلك في موقف يتعارض مع تزايد الأصوات التي لا تخفي خشيتها من استفادة الرئيس المؤقت منصف المرزوقي من المال العام لتمويل حملته الانتخابية. يذكر أن موقف الغنوشي الجديد، يتناقض كلياً مع موقف آخر سبق أن أعلنه قبل نحو 7 أشهر، حيث دعا فيه بوضوح إلى ضرورة استقالة الرئيس المؤقت منصف المرزوقي إذا كان يعتزم الترشح للانتخابات الرئاسية المُرتقبة. وبرر موقفه هذا بالقول آنذاك، إنه يهدف من خلال الدعوة لاستقالة المرزوقي، إلى ضمان حياد كل مؤسسات الدولة من أجل توفير ما يمكن من شروط النزاهة للانتخابات القادمة. ويرى مراقبون أن هذا التذبذب في مواقف راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة مُرتبط بالوضع الحرج الذي تمر به حركته بعد خروجها من الحكم، وسعيها لإيجاد تحالفات جديدة تدخل بها الانتخابات المُرتقبة خاصة وأنها أعلنت أن ليس لها مرشح للاستحقاق الرئاسي.

(تونس - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا