• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

دقت ناقوس الخطر إزاء انخفاض إنتاج القمح 50% ومفوضية اللاجئين تتوقع موجة نزوح جديدة

الأمم المتحدة تحذر من موجة جفاف تهدد الملايين في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 أبريل 2014

دقت الأمم المتحدة أمس ناقوس الخطر إزاء موجة جفاف وشيكة تهدد شمال غرب سوريا من شأنها تعريض حياة الملايين للخطر، وسط استمرار الحرب الدامية للعام الرابع على التوالي. وتوقعت متحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نزوح ومغادرة عدد كبير من السوريين إذا لم تتساقط الأمطار، وسط مطالبة الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون مجددا كلا الطرفين المتنازعين في سوريا بإنهاء النزاع والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة «إن إنتاج سوريا من القمح يقدر بما يتراوح بين 1.7 مليون ومليوني طن متري وهو ما يمثل مستوى منخفضا قياسيا بنسبة 50 % في ظل جفاف وشيك يضرب مناطق سلة الغذاء خصوصا حلب وإدلب وحماة إذ يقل معدل الأمطار عن نصف متوسطه على المدى الطويل بما قد يؤدي إلى آثار كبيرة على موسم حصاد الحبوب المقبل».

وأوضحت المتحدثة باسم البرنامج اليزابيث بيرس خلال مؤتمر صحفي في جنيف «إن الملايين قد يواجهون خطر الجوع ونقص الغذاء إذا حل الجفاف المتوقع أن يمتد أثره في أنحاء الشرق الأوسط»، محذرة من أنه إذا لم تهطل الأمطار بحلول موسم الحصاد في منتصف مايو الحالي، فسترتفع أسعار الغذاء بشدة وستحتاج سوريا لاستيراد كميات تفوق متطلبات الموسم السابق، التي تقدر بنحو 5.1 مليون طن من القمح، ولافتة إلى أن إنتاج الشعير سيتأثر أيضا، وأضافت «نشعر بقلق شديد من تأثير الجفاف على الزراعة.. نرى أن شبكات الري والقنوات والجرارات والمعدات الزراعية قد تضررت من جراء هذا النزاع.. كل ذلك يتراكم لاعطاء فكرة عن الوضع الذي لن يتحسن».

وقالت بيرس «إن البرنامج يساعد في الوقت الراهن 4,2 مليون شخص في سوريا من إجمالي 6.5 ملايين يحتاجون إلى مساعدة غذائية طارئة، وأن البرنامج لا يستطيع أن يعرف عدد الأشخاص بالإضافة إلى الـ 6,5 ملايين الذين تأثروا بالجفاف». وأضافت «أن ندرة الأمطار تزداد، ويسود الاعتقاد أن الموسم المقبل سيكون اقل مما تحتاج اليه سوريا»، وتابعت وسط تأكيدها اضطرار البرنامج إلى خفض حصص الطعام للسوريين بسبب نقص الأموال المقدمة من المانحين «لم يعد هناك سوى شهر من الامطار حتى منتصف مايو، وسيواجه الموسم الزراعي مشكلة».

من جهتها، توقعت متحدثة باسم المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين نزوح ومغادرة عدد كبير من السوريين اذا لم تتساقط الامطار». وقال مدير مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف رشيد خاليكوف وسط تأكيد الأمم المتحدة نزوح نحو 6,5 ملايين داخل سوريا وحوالى 2,6 مليون إلى البلدان المجاورة «إن الأزمة السورية هي الأزمة الكبرى التي يواجهها العالم اليوم، إذ أسفرت منذ مارس 2011 عن ظهور أكثر من 9 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات وحماية داخل سوريا من بينهم حوالي 3 ملايين في المناطق، التي يصعب الوصول إليها وزهاء ربع مليون في المناطق المحاصرة حاليا».

وحث خاليكوف المجتمع الدولي على ضرورة تفعيل كل ما هو ممكن لضمان حماية المدنيين من العنف وأيضا عمال الاغاثة الانسانية ليتمكنوا من الوصول الآمن إلى المحتاجين وتوفير الأموال حتى تتمكن العائلات من الحصول على أبسط الاشياء المنقذة للحياة، منوهاً بالتزام أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح والحكومة الكويتية باستضافة مؤتمرين رفيعي المستوى ناجحين جدا لإعلان التبرعات الإنسانية الدولية لسوريا حقق نتائج غير مسبوقة بجمع قرابة 3,6 مليار دولار لدعم العمليات الإنسانية في سوريا وخارجها للتخفيف من معاناة الشعب.

وكان الامين العام للامم المتحدة ندد بما تقوم به القوات النظامية السورية من عمليات تدمير عمياء عشوائية لأحياء بكاملها وطمر عائلات تحت ركام منازلها، وأعرب أيضا عن قلقه الشديد لاستمرار مجموعات إرهابية في ارتكاب أعمال إعدام وحشية بحق السكان المدنيين لاسيما في كسب حيث كانت هناك صور مروعة. وجدد مطالبته الطرفين المتنازعين في سوريا بانهاء النزاع والسماح بوصول المساعدات الانسانية، كما حث على ضمان حماية المدنيين بغض النظر عن ديانتهم أو انتماءاتهم الإثنية، معرباً في هذا الصدد عن إدانته قتل الكاهن الهولندي فرانز فان در لوغت (75 عاما) في حمص، وواصفا اغتياله بأنه عمل عنف غير انساني، مشيرا إلى أن الكاهن بقى واقفا ببطولة إلى جانب الشعب السوري، في ظل حصار وصعوبات متزايدة، وأضاف «حماية المدنيين محتمة وواجب قانوني ومسؤولية أخلاقية على الحكومة السورية والمجموعات المسلحة».

ورأى بان كي مون ان البعض في سوريا وخارجها يعتقدون انه ممن الممكن الفوز بهذا النزاع عسكرياً، لكن العنف لا يجلب إلا المزيد من المعاناة وانعدام الاستقرار في سوريا، ويولد الفوضى بالمنطقة. وحث السوريين جميعاً ومن يدعمهم بالخارج على وقف هذا النزاع الآن، وطالب كل الأطراف السماح فوراً بوصول المساعدات الإنسانية والعمال، وذلك من أجل العائلات والمجتمعات السورية. لافتا إلى أن الأمم المتحدة تبقى مستعدة للمساهمة في يوم جديد بسوريا من خلال رعاية التسوية السياسية، وتوفير المساعدة الإنسانية، ودعم إعادة الإعمار.

(جنيف، نيويورك، الكويت - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا