• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

عقبات الخصوصية تحول دون نجاح القطاع

الإعلانات على الهواتف المحمولة ترتفع إلى 160 مليار دولار في 2018

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مارس 2015

أبوظبي (الاتحاد)

تعتبر الهواتف الذكية بمثابة الحلم الذي تحقق بالنسبة لشركات الإعلان، حيث من المتوقع ارتفاع معدل الإنفاق على الإعلان على هذه الأجهزة من 40 مليار دولار في 2013، إلى 60 مليارا خلال العام الجاري وإلى ما يزيد على 160 مليارا بحلول 2018، لتشكل بذلك ما يقارب الربع من إجمالي الإنفاق على قطاع الإعلان حول العالم.

لكن وبمثل النمو السريع الذي يشهده قطاع الهواتف المحمولة، كذلك المخاوف التي تتعلق بالخصوصية. ويسعى المنظمون حول بقاع العالم المختلفة، لفرض قوانين لحماية المستهلكين ولحظر الوسائل التي تستغل بها شركات الإعلان بيانات المستخدمين. ويعمل القطاع أيضاً، للوصول إلى حلول تقنية تكفل للمستخدم المزيد من التحكم في بياناته.

ويخطط المشرعون في الاتحاد الأوروبي، لفرض قوانين أكثر صرامة لحماية البيانات في العام 2016، ولتحل محل القوانين القائمة التي يعود تاريخها للعام 1995. وتقترح المفوضية الأوروبية، أن يتم تصنيف أرقام الهاتف التعريفية والعلامات الرقمية الملصقة على كافة الأجهزة المتصلة بالإنترنت «آي بي»، بمثابة المعلومات الشخصية. ويعني ذلك، أنه ليس من الممكن للشركات جمع هذه البيانات بدون موافقة صريحة من قبل المستهلك.

وفي غضون ذلك، يرى مكتب الإعلان على الإنترنت في بريطانيا، أنه ينبغي معاملة مثل هذه البيانات تحت قائمة الأسماء المستعارة وأن تخضع لقوانين مخففة. ونجح قطاع الإعلان حتى الآن ولحد كبير، في الهروب من التدخل الحكومي، حيث لا تملك التقنيات التي تستهدف الإعلان على الإنترنت ذلك التأثير الكبير، خاصة وأن مستخدمي الهواتف الذكية يميلون في معظم الأوقات لاستخدام التطبيقات بدلاً من الشبكة.

ومع ذلك، أصدر القطاع قوانينه التنظيمية بغرض التصدي لقضية الخصوصية، بما فيها العديد من التطويرات الأخيرة التي تركز على الهاتف المحمول. وشغلت مايكروسوفت وجوجل وشركات إعلان أخرى كبيرة ولسنوات عدة، برنامجاً يسمى خيارات الإعلان، يسمح لمستخدم الإنترنت بتفادي الإعلان، الأمر الذي من المتوقع تعميمه على الهاتف المحمول قريباً.

وترى شركة بايد، واحدة من منصات الإعلان الكبيرة، أنه لا مانع من الإعلان الموجه الذي يقوم بنشر مواد ذات علاقة بالمستخدم. وتملك ويف، أكبر عملاء بايد، بيانات لأكثر من 22 مليونا من مستخدمي الهواتف الذكية، تتضمن العمر والجنس ورصد تحرك العميل. ولحماية بيانات كل عميل، خصصت الشركة رمز تعريف مبهم يظهر فقط لخدمات الشركة.

وفي ظل صعوبة حماية مستخدمي الهواتف الذكية من اختراق خصوصياتهم، لا يطمح هؤلاء في الحصول على حماية كاملة، بل على القدر الذي يجلب الشعور بالاطمئنان والأمان.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا