• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الحكومة اللبنانية وضعت خطة لاحتواء توتراتها

طرابلس.. العنف الطائفي والانفلات الأمني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 أبريل 2014

نيكولاس بلانفورد

بيروت

انتشرت القوات اللبنانية خلال نهاية الأسبوع الماضي في منطقة البقاع الشمالي لاستعادة الأمن وفرض القانون من خلال إزالة نقاط التفتيش غير الرسمية، ومطاردة العناصر التي انخرطت مؤخراً في عمليات إجرامية مثل سرقة السيارات وخطف السكان، وذلك كله في إطار خطة أمنية شاملة ينفذها الجيش اللبناني للتخفيف من التداعيات المدمرة للحرب السورية وارتداداتها السلبية على الساحة اللبنانية.

هذه الخطة الأمنية أشرفت على وضعها الحكومة الجديدة في لبنان رداً منها على عمليات العنف التي اندلعت مؤخراً في مدينة طرابلس بين حي درب التبانة السُني وجبل محسن الذي يقطنه العلويون، وهي معارك تعكس الاختلافات بين الجماعتين اللتين يؤيد كل منهما طرفاً معيناً في الصراع السوري، حيث أودت منذ اندلاعها في شهر مارس المنصرم بحياة ثلاثين قتيلًا على الأقل.

وفيما نجحت الإجراءات الأمنية التي أقدم عليها الجيش في وقف الأعمال العدائية في طرابلس التي دخلت مرحلة من الهدوء، ولقيت ترحيباً واسعاً من اللبنانيين الذين ملوا من حالة الفوضى وانعدام القانون، إلا أنه ورغم الجهد المبذول يبقى من الصعب فرض الاستقرار على المدى البعيد، وذلك بالنظر إلى حالة الاستقطاب الحادة الناجمة عن الحرب في سوريا، والتي تجسدت في سلسلة من التفجيرات التي استهدفت مناطق داخل لبنان، فضلاً عن إطلاق الصواريخ عبر الحدود وتدهور كبير في العلاقة بين السُنة والشيعة.ولعل ما يزيد من مفاقمة الوضع تدفق أكثر من مليون لاجئ سوري على لبنان مع ما يمثله ذلك من أعباء ثقيلة تتكبدها الحكومة اللبنانية بمواردها المحدودة بالتعاون مع وكالات الإغاثة الإنسانية.

هذا التشكيك في نجاعة الخطة الأمنية للجيش اللبناني يعبر عنه أحد قادة المسلحين في درب التبانة، السلفي أبوالبراء، قائلاً: «لا أعتقد أن حالة الهدوء الحالية ستستمر طويلا، فاليوم ينتشر الجيش في المدينة، لكن غداً سنرجع إلى القتال»؛ وكانت الخطة الأمنية قد انطلقت الأسبوع الماضي عندما دخل أفراد من الجيش اللبناني إلى المنطقة الفاصلة في طرابلس بين درب التبانة وجبل محسن لاعتقال المطلوبين وإزالة الحواجز التي أقامتها الميلشيات المسلحة من الطرفين، لكن يبدو أن أسماء الملاحقين تم تسريبها قبل وصول الجيش في محاولة مقصودة لتأمين فرارهم وتفادي اندلاع مواجهات مسلحة مع الجيش، ومن بين الأشخاص الذين خرجوا من المدينة قبيل وصول الجيش علي عيد، زعيم العلويين في طرابلس، والمطلوب للتحقيق معه على خلفية التفجير المزدوج الذي استهدف في شهر أغسطس الماضي مسجدين للسُنة في طرابلس، مخلفاً 47 قتيلاً وجرح أكثر من 400 شخص، ويُعتقد أن الرجل فر من لبنان إلى سوريا عبر الحدود المشتركة بعدما عبر النهر الكبير ليتبعه نجله، رفعت، المطلوب أيضاً للعدالة بعدما وجهت محكمة في بيروت تهماً له ولأحد عشر شخصاً بالانتماء إلى جماعة مسلحة وحيازة الأسلحة، والتحريض على العنف. وباختفاء قادة الميلشيات المحلية عن الأنظار تمكن الجيش من دخول المدينة دون تسجيل حوادث. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا