• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قصة فريد .. صرخة أبكت الإنسانية

أطفال تعز يهرمون صغاراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يناير 2016

ابتهال الصالحي (تعز)

«لا تقبروناش» (لا تدفنوني).. صرخة أطلقها الطفل اليمني فريد شوقي الذماري، وهو يئن من شظايا قذيفة أصابته قرب منزله بمدينة تعز قبل أن تفارق روحه جسده، الصغير ولسان حاله كأنما يقول «ما زلت طفلاً، لا تبعدوني عن حضن أمي، لا أستطيع الموت وحدي، ولا أطيق النوم تحت التراب».

كان الطفل ذو السادسة من العمر يلعب بجانب باب بيته بشارع الخياطين في الزقاق الضيق للحي مع خمسة أطفال ، فعندما تأخذ قذائف الطغاة استراحة يخرج الأطفال في المدينة الثكلى للعب بحذر شديد وتوجس كبير من أهاليهم.

خرج الطفل وفي لحظة غادرة من عصر يوم الثلاثاء 13 أكتوبر لتصيب شظايا قذيفة هاون خبيثة جسده الصغير ومعه بقية الأطفال، تم إسعافهم للمستشفى القريب ليفارق الحياة بعدها بـ5 أيام متأثراً بجراحه».

الطفل فريد، الذي ظهر على شاشات القنوات الفضائية، وهو مستلقٍ على أحد الأَسّرة في مستشفى بمدينة تعز، ينشد الحياة، لم تفلح صرخته في وجه الفريق الطبي بإنقاذه من الموت، ففارق الحياة وبقيت كلماته كالنار في الهشيم بمواقع التواصل الاجتماعي والشارع اليمني.

لم تتخل الأم المكلومة عن الأمل بأن يدخل عليها طفلها البكر مرة أخرى، تتشبث بصورة له تغرق معها في نهر من الدموع، تتخيله في زوايا البيت الصغير فما زالت ألعابه وثيابه وكراسة الرسم حيث هي، حينما خرج من البيت ليلعب مع أطفال الحي ودعته بقبلة لايزال دفئها وشذا رائحته في وجدانها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا