• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

للمرة الأولى في فرنسا

آكت سود تحتفي بـ«كتابات الشباب» لـ«ويتمان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 يوليو 2016

أحمد عثمان (باريس)

قبل أسابيع قليلة، صدرت «كتابات الشباب» للشاعر الأميركي والت ويتمان، عن مطبوعات آكت سود، باريس، للمرة الأولى بالفرنسية. ما الذي تحتويه المئة والخمس والخمسون صفحة من الكتاب؟

ست قصص، وهي كتابات كتبها ما بين 1841 و1845 (كان وايتمان يبلغ وقتذاك 22 عاماً)، أي قبل عشر سنوات من صدور «أوراق العشب» (1855)، ذلك الديوان الذي سوف «يكبر وينمو» كما شجرة لبلاب ضخمة تظلل حياته كلها. وقد ظلت هذه القصص في الظل حتى عام 1927، وتصور شيئاً من «أميركا» خلال أربعينيات القرن التاسع عشر، وأيضا شيئاً من حياة الشاعر عصر ذاك.

من أين تحصلنا على قصصه؟ ويتمان، الذي أصبح أكبر شاعر مؤسس في أميركا الناهضة، نسج هالة من الميثولوجيا حول بداياته الأدبية. كان يريد أن تكون «أوراق العشب» تظاهرة ضخمة، رئيسة، في أميركا، ولهذا عمل كل ما في وسعه لكي يطمر كل ما يسبق «أوراق العشب» من إبداعات، ويمحو آثار الأديب الناشئ، المتحسس طريقه، الذي لا يمتلك أدنى فكرة عن مستقبله الأدبي. ولكن مع النجاح تأتي الشهرة، والمجموعة التي تحيط بالمعشوق ويتمان علمت أن البعض راح يبحث في المطبوعات الصغيرة، ويستعد لإصدار، من دون موافقته، كتابات شبابه. إلا أن ويتمان فضل سحب البساط عن أقدامهم وقام بنفسه بنشر خمس قصص، وهي التي صنفها بكونها أفضل ما كتب من بين أربعة وعشرين نصاً اعتبرهم «ضعيفي المستوى وطفوليين». والنصوص الصادرة اليوم في الطبعة الفرنسية، هي الخمس قصص التي اختارها ونشرها ويتمان من قبل، بالإضافة إلى سادسة، «زهور القبر» التي تنشر للمرة الأولى في العصر الحديث.

على مدار الصفحات، نقرأ بوضوح ما هي تأثيرات وهواجس الشاب ويتمان، الذي سيسمى فيما بعد «ابن مانهاتن»، الذي كتب عن القرى، التقاليد القروية. الفلسفة الصاحبية، وهي فلسفة بروتستانتينية تدعو إلى السلام ومحبة البشر، التي شوهها، ولكنها أثرت فيه وظلت تؤثر في مسيرته الحياتية كما الإبداعية حتى النهاية.

من الملاحظ أن الصورة الوحيدة للذات نجدها في الصفحات الأخيرة من هذه المجموعة القصصية التي تترجم وتنشر للمرة الأولى بالفرنسية. وفيها يظهر ويتمان في مرحلة الشيخوخة، يسرد قصة حياته لمجموعة من الشباب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا