• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بلدة مكسيكية تعتاش على تصنيع كُرات قدم جلدية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 يوليو 2016

تشيتشيوالكو (أ ف ب)

تخيط فيرجينيا راميريز (72 سنة) ببراعة كرة جلدية خاصة برياضة كرة القدم، وعلى غرار سكان كثيرين في تشيتشيوالكو جنوب المكسيك، توفر هذه المرأة قوت عيشها بفضل هذا النشاط المضني الذي يتناقله أبناء هذه البلدة عبر الأجيال.

وتقع بلدة تشيتشوالكو، البالغ عدد سكانها 25 ألف نسمة، في قلب جبال ولاية غيريرو، إحدى أفقر الولايات المكسيكية وأعنفها.

ومنذ أكثر من خمسين عاماً، تصنع هذه البلدة الصغيرة كرات ذاع صيتها على نطاق واسع في المكسيك. فكما الحال بالنسبة لراميريز، يعمل مئات السكان هنا طوال النهار على حياكة الكرات.

وبدأ تصنيع الكرات في تشيتشيوالكو في الستينيات عندما جلب يولاليو الكارون من مكسيكو قطعاً من الجلد المستخدم في تصنيع الكرات وطلب من السكان جمعها. وبدأت مشاغل عدة تقام تدريجياً في البلدة، كما أن بعضها جهز بآلات تسمح بصنع قطع الجلد الصناعي ثم تقطيعها مباشرة قبل حياكتها يدوياً من جانب السكان. وفور تركيبها، تنقل إلى المشغل، حيث توضع اللمسات الأخيرة عليها قبل نفخها.

وخلال أربعة عقود، عمل سكان القرية لحساب ماركات شعبية في المكسيك، حتى أن «هذه الكرات كانت تصدر إلى الخارج»، وفق ألبرتو موراليس، مؤسس أحد المشاغل في تشيتشيوالكو. وتضم البلدة ما يصل إلى 70 مشغلاً، تنتج 60 ألف كرة شهرياً في المرحلة الذهبية لهذه الصناعة. غير أن هذا الزمن ولى. فخلال أربعين عاماً، تراجع مستوى الإنتاج إلى الربع ليبلغ 15 ألف كرة مصنعة شهرياً، ولم يعد هناك سوى 15 مصنعاً، بحسب رئيس البلدية ألفريدو الكارون.

ويقول موراليس بأسف «نشاطنا يعاني ركوداً». وبات مشغله ينتج 1200 كرة أسبوعياً، كلها من علامته التجارية الخاصة «دون بيتو»، تباع بنحو أربعة دولارات للقطعة الواحدة. ويقول «لا يمكننا الإنتاج أكثر لأننا لا نجني ما يكفي للاستثمار في آلات». وبعد أن كانت تستخدم في الماضي في مباريات الدرجة الأولى في الدوري المكسيكي ومنافسات المنتخب الوطني، لم تعد الكرات المصنعة في تشيتشيوالكو تستخدم إلا في المنافسات غير الاحترافية. وبات المنتخب المكسيكي يستعين بكرات مستوردة في مبارياته.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا