• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الغنوشي: تخلينا عن الحكم لمصلحة تونس

الرئيس التونسي يكلف مهدي جمعة بتشكيل حكومة مستقلين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يناير 2014

تونس (وكالات) - كلف الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي أمس، رسميا، مهدي جمعة بتشكيل حكومة مستقلين، وذلك غداة تقديم الإسلامي علي العريض استقالة حكومته إلى المرزوقي. وقال جمعة للصحفيين عقب لقاء مع الرئيس التونسي «كلفي رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة وفق القانون المؤقت لتنظيم السلط العمومية (الدستور الصغير) ومبادئ خارطة الطريق» التي طرحتها المركزية النقابية لإخراج البلاد من أزمة سياسية مستمرة منذ أشهر.

وأضاف أنه شرع في إجراء اتصالات مع المرشحين لعضوية حكومته التي قال إنها ستكون «حكومة كفاءات وطنية ... من المستقلين والمحايدين الذين ليس لهم عداء لأي تيار ولأي حزب سياسي». وتابع «يجب أن تتوفر في الوزراء..(المرشحين لعضوية الحكومة الجديدة) النزاهة والمصداقية». وقال انه «سيبذل كل جهده» لتشكيل الحكومة «في أقرب وقت».

وأفاد «أتمنى أن يكون للحكومة فريق يرفع تحديات هذه المرحلة ويستطيع إعادة الثقة لأن الصعوبات التي تمر بها البلاد لا نستطيع حلها إلا بالتواصل..والثقة». وقال «سأبذل كل ما في وسعي، لست صاحب معجزات، ولكن سأقوم بوضع تجربتي ومجهودي وكذلك الفريق (الحكومي)..الذي ستكون فيه كفاءات لم تتوفر لها حتى الآن فرصة خدمة البلاد».

وكان رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، قد صرح في وقت سابق بأن المرزوقي كلفه باختيار مرشح لرئاسة الحكومة القادمة بعد استقالة علي العريض طبقاً للتنظيم المؤقت للسلطات العامة. ونقلت وكالة الأنباء التونسية أمس عن الغنوشي قوله، إنه تسلم مساء أمس الأول رسالة تكليف من رئيس الجمهورية المؤقت لاختيار مرشح لرئاسة الحكومة القادمة، وذلك باعتباره ممثلاً للحزب صاحب الأغلبية في المجلس الوطني التأسيسي، وفق ما ينص عليه التنظيم المؤقت للسلطات العامة.

وقال الغنوشي، عقب لقائه المرزوقي، إن «هذا التكليف يتم في إطار عملية التداول على السلطة، وحسب ما تنص عليه خريطة الطريق، واستجابة للتوافق الحاصل في الحوار الوطني». وأضاف أن «حركة النهضة وعلي العريض تخليا عن الحكم لأن مصلحة تونس فوق كل شيء، وأن خيار الحركة الأساسي هو خدمة الديمقراطية ووضع البلاد على سكة الانتخابات».

كما اعتبر استقالة حكومة العريض «عملية نادرة في العالم، حيث إنه تخلى عن منصبه على الرغم من أنه ينتمي إلى حزب ما زال يتمتع بأكبر كتلة في البرلمان، ويحظى بتأييد من الشعب». وسيكون هذا التكليف شكلياً لأنه تم التوافق بين الأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني حول اختيار المرشح المهدي جمعة وزير الصناعة الحالي لقيادة حكومة كفاءات بديلة غير متحزبة.

وكان علي العريض قدم رسمياً أمس الأول استقالته لرئيس الجمهورية تنفيذاً لبنود خريطة الطريق للرباعي الراعي للحوار الوطني، وتمهيداً لتشكيل حكومة الكفاءات للإشراف على ما تبقى من المرحلة الانتقالية. وقال العريض فور استقالته إن الرئيس كلفه «للسهر على مواصلة العمل في الحكومة بالصلاحيات نفسها إلى حين تشكيل حكومة المهدي جمعة والتصديق عليها داخل المجلس التأسيسي».

وقاد العريض حكومة متحزبة منذ مارس عام 2013 خلفاً لحكومة حمادي الجبالي بقيادة حزبه حركة النهضة الاسلامية بعد احتجاجات شعبية عقب اغتيال السياسي المعارض شكري بلعيد في فبراير. لكن حكومة العريض واجهت الاحتجاجات نفسها مع اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي بالطريقة نفسها في يوليو الماضي، ما دفع البلاد نحو أزمة خطيرة، فضلاً عن الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالتنمية والتشغيل في المناطق الفقيرة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا