• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ميليشيات مصراتة تنسحب من الهلال النفطي

المبعوث الأممي: قريبون جداً من اتفاق بين الليبيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 مارس 2015

الرباط، طرابلس (وكالات) قال بيرناردينو ليون مبعوث الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مساء أمس الأول مع اختتام جولة المشاورات الليبية الثالثة في المغرب، إن الوفود «قريبة جدا» من التوصل إلى اتفاق لن يكون مكتملا «دون مشاركة الفصائل المسلحة» في صياغته. وقال ليون في مؤتمر صحفي في منتجع الصخيرات السياحي قرب العاصمة الرباط «حصيلة المحادثات جد إيجابية». وأضاف «يمكنني القول إن الأمر لا يتعلق بإحساس من قبل الأمم المتحدة فقط بل هو إحساس نابع من طرف جميع المشاركين في هذه المحدثات، بأننا قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق». وأضاف ليون «تجاوزنا نقطة الرجوع إلى الوراء، وهو ما تقاسمه مختلف المشاركين اليوم (أمس الأول الخميس)». بيد أنه أضاف «ما زال هناك كثير من العمل علينا القيام به حيث يجب أن تقبل جميع الوفود الاتفاق فقرة فقرة وكلمة كلمة حتى يكون قاعدة للاتفاق الذي نتوقع أن نتوصل إليه الأسبوع المقبل». وأكد ليون انه «خلال هذا الأسبوع توصلنا إلى اتفاق عام على أن تشكل الأفكار التي نشرتها الأمم المتحدة قاعدة للتحاور في المستقبل، وبالتالي رسمنا حدود مواضيع التفاوض في الأسابيع المقبلة»، موضحا أن هذه الأفكار «تشكل المرحلة الأولى من مفاوضاتنا كما ستشكل قاعدة الاتفاق النهائي». من ناحية ثانية أكد ليون أن «هناك مجموعة عمل خاصة بالمجموعات المسلحة وعليها التعاون وعلينا الاستماع إليها لتساهم في الحل النهائي، فكل ما نفعله هنا لن يؤدي إلى أي نتيجة اذا لم يشارك هؤلاء الفاعلون العسكريون في الحل». وتحدث ليون عن لقاء عمداء البلديات الذي جرى الاثنين في بروكسل وكذلك عن اللقاء المرتقب بين القبائل الليبية وعن تحضير لقاء جديد بين الأحزاب في الجزائر مؤكدا على «ضرورة استمرار العمل مع جميع المجموعات ليكون الاتفاق شاملا ويعكس توافقا وطنيا». وعن استئناف الجولة القادمة في المغرب قال ليون ان الوفود اتفقت على «ضرورة العودة في أقرب وقت ممكن (الى الصخيرات) لأن ليبيا لا يمكنها ان تسمح بإضاعة الكثير من الوقت». وقال ان هذا الأمر سيتم بعد «الالتقاء بالوفود خلال القمة العربية المرتقبة الأسبوع المقبل في القاهرة معربا عن أمله في تلقي تعليقاتهم الكاملة على الوثائق التي وزعت عليهم الأربعاء». وأبدى ليون حذره بخصوص هذه النقطة حيث أوضح أنه «يجب العمل على الوثائق وإدراج مختلف تعليقات الوفود وبعدها استئناف حوارنا على أسس صلبة» مؤكدا انه «كلما اقتربنا من اتفاق وطني وسياسي، وجب اطلاق نداء للفرق المسلحة والى كل الذين يظنون انه عن طريق السلاح يمكن حل الأمور، من أجل التوقف» عن استعمال السلاح. وفي السياق ذلك قال ليون «يجب ترك المكان للسياسة والحوار، وهذا نداء عام من طرف الوفود الى العسكريين والمتطرفين الذين يقفون ضد الحل السياسي، كما أنه نداء الى كل المتشائمين ليضعوا ثقتهم في الموجودين هنا من أجل إيجاد حل عن طريق الحوار». ميدانياً، تجدد القصف بالأسلحة الثقيلة صباح أمس، على منطقة ورشفانة غربي العاصمة الليبية من قبل مليشيات فجر ليبيا. وقال شهود عيان إن أحد المنازل بالمنطقة أصيب جراء القصف الكثيف من المليشيات التي بدأت منذ مساء أمس الأول تتجمع جنوب مدينة الزاوية في محاولة منها لتعويض خسائرها خلال الأيام الماضية. وفي هذه الأثناء أكدت غرفة عمليات الجيش الوطني الليبي بالمنطقة الوسطى انسحاب مليشيات مصراتة من منطقة بن جواد منذ أمس الأول. وقالت الغرفة في بيان لها إن الجيش تقدم ليسيطر على منطقة بنو جواد بعد اكتمال انسحاب المليشيات باتجاه سرت. ونفى البيان وجود حوار أو اتفاق مع المليشيات بشأن انسحابها. وبحسب مراقبين فإن مليشيات مصراتة اضطرت، للتعمية على هزيمتها في منطقة الهلال النفطي، الإعلان عن وجود اتفاق مع الجيش الليبي يقضي بانسحابها لانشغالها بقتال «داعش» في سرت. إلى ذلك، لا تزال المليشيات تواصل حملة اعتقالات واسعة في مناطق العجيلات وورشفانة وطرابلس وترهونة، بسبب إعلان شباب هذه المدن تأييدهم للجيش الليبي. من جهته، يستعد الجيش الليبي بحسب مصادر عسكرية للمعركة الأخيرة لتحرير العاصمة خلال الأيام القادمة، خصوصاً وأن وفداً رفيعاً من القيادة العامة للجيش الليبي زار غرفة قيادة الجيش بالمنقطة الغربية وقاعدة الوطية الجوية تمهيدا للإعلان عن ساعة الصفر لبدء معركة طرابلس.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا