• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الاستفتاء يدق إسفيناً بنعش التعددية وصعود اليمين المتطرف الذي يكره الآخر

أوروبا الضعيفة .. هل تتحمل خروج بريطانيا ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يوليو 2016

أكد مايكل وايت الصحفي البريطاني ونائب رئيس القسم السياسي في صحيفة «الجارديان» أن الأسئلة التي تساور الجميع حول مستقبل المملكة المتحدة هي أسئلة مشروعة، فهذا الاستفتاء الذي صوت فيه 17.4 مليون صوت للخروج من الاتحاد الأوروبي مقابل 16.1 مليون للبقاء قد يؤدي إلى تفكك المملكة المتحدة التي تبلغ من العمر 309 أعوام، بل إنه لم يستبعد تفكك الاتحاد الأوروبي أيضاً، بعد أن تم إزالة لبنة راسخة من جداره المترنح، إضافة إلى بقاء بريطانيا حليفة للولايات المتحدة.

وقال وايت ذو الخبرة السياسية الكبيرة لـ«لاتحاد»: «إنها كلها أسئلة مشروعة في هذا الوقت العصيب، خاصةً بعد استقالة كاميرون الفورية مع إعلان نتائج الاستفتاء الذي أساء بشدة تقدير نتائجه والمقامرة على تصويت الناخبين لصالح البقاء، ومن ثم الذهاب ببريطانيا إلي دوامة من الشكوك. وأكد أن المشكلة الحقيقية الآن هي فراغ القيادة، فنحن في انتظار شخص آخر يأتي لينظم ما خلفه كاميرون من فوضى، وهناك حاجة إلى «قيادة حازمة وملتزمة». وقال وايت: «إنه في الوقت الحالي ليس هناك تصور واحد أو خطط حقيقية لكيفية الخروج من الموقف سواء كان في لندن وبرلين وبروكسل، فأوروبا الضعيفة اقتصادياً وسياسياً وحتى عسكرياً كيف يمكنها تحمل خروج بريطانيا في ظل الركود الاقتصادي الذي طال أمده منذ عام 2008، مع أزمة منطقة اليورو وموجات من اللاجئين اليائسين والمهاجرين من الجنوب والشرق؟».

وأكد وايت أن النتائج تشير إلى دلالات خطيرة، منها أن البريطانيين قد ثأروا من سياسة بريطانيا الاقتصادية منذ 40 عاماً في ظل عولمة الأسواق وتحويلها إلى سطوة رأس المال. وقال: «إن المحرك الرئيس للتصويت بالخروج أيضاً كان ارتفاع نسبة اللامساواة بين الأفراد، ما أدى إلى هذا الاحتقان الشديد في صفوف الناخبين، والمؤسف حقاً أن الحزبين الأكبر في بريطانيا لم يشعروا بغضب المواطنين الذي انفجر في وجه الجميع ما أدى إلى هذه النتيجة».

فراغ وتوتر وركود

وقال المحلل الاقتصادي مصطفى البزركان: «إن تصريحات محافظ البنك المركزي أو بنك انجلترا بخصوص وجوب عمل شيء لتفادي دخول الاقتصاد البريطاني في حالة ركود جاء لطمأنة الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، من خلال عملية تيسير نقدي، وهذا معناه إما خفض أسعار الفائدة أو إعادة شراء سندات خزانة من السوق». وتوقع في حديثه لـ«الاتحاد» انخفاض الفائدة، وتراجع أسعار الاسترليني، والذي قد قد يؤدي بدوره إلى زيادة الصادرات ولكنها ستحدث زيادة تكاليف الواردات، وهو ما سيواجهه المواطن البريطاني في المستقبل القريب.

وأضاف: «ما حدث في بريطانيا منذ أيام هو الربيع البريطاني، وهو ناتج عن مشاكل سياسية اجتماعية واقتصادية عدة، ولكن بشكل ديمقراطي، ورأى أن المجتمع البريطاني شهد تصاعد حدة التوترات، حيث ارتفعت عمليات الاعتداء العنصري بنسبة 500 %، وهذا من تداعيات نتائج الاستفتاء الذي خلف زلزالاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا