• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الدولة الوطنية.. في مواجهة التطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يوليو 2016

ضرب الإرهاب من جديد العراق الجريح، فأوقع قتلى وجرحى بعد تفجير «الكرادة» الدامي، والسبيل لمحاربة الإرهاب والتطرف والغلو والشطط، وحماية شبابنا من فتاوى شيوخ الفتنة والقتل، يتمثل في تماسك الدولة الوطنية، فهؤلاء الدمويون وجدوا مساحات في أجزاء من وطننا العربي الكبير، تسود فيها الفوضى السياسية وعدم استقرار الأوضاع الأمنية، لينفذوا من خلال هذه الثغرات ليعيثوا فساداً وقتلاً وتدميراً للإنسان والأوطان، فأحالوا حياة الكثيرين إلى عذابات ومآسٍ وآلام لا يمكن تصورها أو وصفها.

لمواجهة هذه العصابات، علينا أن نولي اهتماماً منقطع النظير بشبابنا، علينا أن نحصنهم من شيوخ الفتنة والضلال والفكر الضال، علينا أن نبحث في الأسباب التي دعتهم يتبعون هذا المنهج، وهذه الخرافات، يجب أن نبحث عميقاً في هذه الأسباب، لابد من إيجاد منظومة شاملة لمناهجنا الدراسية حتى نضمن لهم مستقبلاً آمناً بعيداً من هؤلاء التكفيريين، علينا الاهتمام بالأوضاع الاقتصادية لهؤلاء الشباب في كثير من بلادنا العربية، علينا إيجاد الوظائف المناسبة ومحاربة البطالة وفتح أبواب المستقبل لهم، لابد من إيجاد وإنشاء أوعية تربوية وثقافية واجتماعية، تستوعبهم وتصوغ لهم قوالب فكرية، تحدثهم عن الآخر وضرورة التعايش معه، فالحياة قائمة على الاختلاف وهو أساس النشوء، وقد سبقت الإمارات الكثيرين واهتمت اهتماماً واضحاً بالقراءة والثقافة.

وعلينا كأمة واحدة، يربطها المصير المشترك، من إيجاد حلول للكثير من الأزمات، وفي مقدمتها أزماتنا السياسية ومعالجة الأوضاع المتفجرة في العراق وسوريا وليبيا واليمن، لابد من صيغة سياسية علينا أن نصبر عليها ونجتهد في انتزاعها من هؤلاء القتلة، لإيقاف سفك الدماء في هذه الدولة، من أجل استقرارها حتى نفوِّت الفرصة على الانقلابيين والإرهابيين والقتلة حتى لا يجدوا منافذ للقتل والدمار والخراب، نحتاج في هذه المرحلة المفصلية والتاريخية أن نتكامل ونتوحد ضد الذين باعوا أنفسهم بأثمان بخسة لأعداء العرب، وصاروا معاول هدم للدولة الوطنية، هدفهم طمس هويتنا وثقافتنا من أجل أفكارهم الطائفية البغيضة.

المحافظة على الدولة الوطنية، من أوجب الواجبات الآن، درءاً للفتنة والشر، ومن أجل أمة موحدة تنظر للمستقبل بعين الأمل والتفاؤل.

الجيلي جمعة- أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا