• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الغضب الشعبي في بغداد لم يوجه إلى المتآمرين الأجانب، أو المسلحين أولاً وقبل كل شيء، ولكن إلى الحكومة التي تخفق في الحفاظ على سلامة البلاد

العالم.. وموجة هجمات «داعش»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يوليو 2016

إيشان ثارور*

بداية جاؤوا إلى إسطنبول.. وليلة الثلاثاء، شنّ ثلاثة مفجرين مسلحين يُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي هجوماً بشعاً على أكبر المطارات التركية، وفجّروا أحزمتهم الناسفة بعد أن أمطروا عدداً من المسافرين ومسؤولي الأمن بوابل من الرصاص، وقُتل 45 شخصاً على الأقل. وأصيب العالم بحالة من الفزع، فمطار «أتاتورك الدولي» من أكثر المطارات ازدحاماً في أوروبا والشرق الأوسط، ومن بين أكثرها تحصيناً. وقد تساءل مقدمو البرامج التلفزيونية الأميركية: هل مطاراتنا نحن أيضاً آمنة؟ وهل يمكن أن يحدث ذلك هنا غداً؟

ثم جاؤوا إلى دكّا، عندما أغار مسلحون، لكثير منهم علاقات بتنظيم «داعش»، على مقهى شعبي في أحد الأحياء الراقية في العاصمة البنغالية المزدحمة. وبعد حالة من الشلل استمرت عشر ساعات، اقتحمت قوات الأمن المكان، وقتل على الأقل 20 رهينة معظمهم مواطنون إيطاليون ويابانيون، على أيدي المسلحين. وكان من بين القتلى طلاب جامعة أميركيون أيضاً. وقد حذر خبراء الأمن من أن تأثير «داعش» يمتد بعيداً إلى خارج الشرق الأوسط، ومن أن الأجانب يواجهون الخطر في أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي.

وبعد ذلك، هاجم مسلحو «داعش» بغداد أيضاً. وفي الساعات الأولى من يوم الأحد، بينما تجمهر مئات العراقيين أثناء شهر رمضان المبارك، انفجرت سيارة مفخخة في حيّ الكرادة المزدحم. وأسفر الانفجار عن قتل عدد كبير من الناس، بلغ بحسب أحدث الإحصاءات 125 شخصاً، من بينهم كثير من الأطفال والنساء. ومن المستبعد أن يؤدي ذلك الهجوم، كونه الأخير في سلسلة لا تنتهي من المآسي التي تكابدها بالعاصمة العراقية، إلى حالة مماثلة من الذعر في الغرب مثل الحادثين السابقين، فمنذ سنوات وحتى الآن، أصبحنا وكأننا غير مبالين بدرجة كبيرة تجاه العنف في بغداد، وخصوصاً أن التفجيرات القاتلة باستخدام السيارات المفخخة هناك لا تستحضر «وسوماً» (هاشتاجات) على شبكات التواصل الاجتماعي، ولا أحد يغير صورة حسابه الشخصي بعلم العراق، ولا تتصدر أسماء الضحايا وقصص حياتهم الصفحات الأولى في الصحف الغربية، ولا شيء سوى قليل من التعاطف الخافت عالمياً.

وفي هذا السياق قدمت «بي بي سي» تسلسلاً زمنياً تنازلياً للهجمات الأخيرة المرتبطة بـ«داعش» في بغداد والمدن العراقية المحيطة بها، من بينها أسبوع من التفجيرات الشنيعة في منتصف مايو داخل العاصمة:

9 يونيو 2016: قتل 30 شخصاً على الأقل داخل بغداد وحولها في هجومين انتحاريين، زعم «داعش» مسؤوليته عنهما.

17 مايو 2016: قتلت 4 تفجيرات باستخدام قنابل 69 شخصاً في بغداد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا