• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

صاحب «مرضى بطول البال» مريض بطول الإهمال

زياد العناني شاعر خمش الكون بمخلب النُّطق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يوليو 2016

محمد عريقات (عمان)

ولد الشاعر زياد العناني في مدينة ناعور قرب العاصمة الأردنية عمان العام 1962، عمل موظفاً حكومياً ثم صحفياً في عدة مؤسسات صحفية أردنية، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وكحال الكثير من الشعراء تبرأ العناني من مجموعته الشعرية الأولى التي جاءت تحت عنوان «إرهاصات من ناعور» توقف بعدها فترة عن النشر حتى عاد مطلع تسعينيات القرن المنصرم بعاصفته الشعرية «خزانة الأسف» التي لفتت الأنظار إليه كشاعر مجدد ومختلف، وتتالت بعدها الإصدارات: «في الماء دائماً وأرسم الصور»، «كمائن طويلة الأجل»، «مرضى بطول البال»، «تسمية الدموع»، «شمس قليلة»، و«زهو الفاعل».

علاقتي بزياد العناني الإنسان لا تعود إلى يوم وتاريخ بعينه أستنهضه من الذاكرة. ففي كل لقاء كانت تنشأ بيني وبينه علاقة جديدة، ألتقيه وأفارقه مأخوذاً بالدهشة نفسها التي اصطحبتني في لقائي الأول به في العام 2004 على هامش أمسية شعرية له.

قبل تلك الأمسية كانت علاقتي مع قصيدة زياد، لا مع زياد نفسه، فكثيراً ما كنت أسرد له قصة «سرقتي» لمجموعاته الشعرية من مكتبات الأصدقاء، وعكوفي على قراءتها، وكيف كان لتلك المجموعات الأثر الكبير وغير المباشر في نسف مفهومي للشعر والقصيدة، فمن مجموعته الأولى إلى الأخيرة، وأنا أمرّن نظرتي لتكون متأمّلة ومتألّمة، وأسنّ حرفي ليكون «مخلبَ النُّطق الذي يخدش وجه الكون»- تعبيره الأثير- قبل النزول عن خشبة الحياة.

في كل مرّة كنت أقرأ قصائده كنت أمزق ما كتبت قائلاً لنفسي: سأبدأ من جديد، حتى أصبح مصير ما أكتبه في سلة المهملات. عندها توقفتُ عن قراءته، ظننت أنني تعافيت من فخّهِ وبدأت أكتب آملاً ببلوغ قصيدة مؤثرة، لا جميلة فحسب.

إلى أن التقيت العناني، وحدثته عن كل ما فعلته قصائده بنصوصي، فضحك بخجلٍ وتهرّبٍ قائلاً لي: اكتب. فكتبت، وكانت مجموعتي الأولى، «أرمل السكينة»، التي رافقني طيلة إعدادي لها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا