• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

واشنطن «توبخ» طرفي نزاع جنوب السودان

جوبا تستعيد السيطرة على عاصمة أهم ولاية نفطية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يناير 2014

جوبا، واشنطن، نيويورك (وكالات) - استعاد جيش جنوب السودان أمس السيطرة على مدينة بانتيو النفطية شمال البلاد بعدما كانت خاضعة لسيطرة المتمردين، وفق ما أعلن متحدث حكومي. وقال المتحدث باسم الرئاسة اتيني ويك اتيني إن «بانتيو باتت اليوم (أمس) تحت سيطرتنا». وهذه المدينة النفطية عاصمة ولاية الوحدة التي تعد أهم ولاية نفطية كانت خاضعة لسيطرة المتمردين الذين تواجههم القوات الحكومية منذ قرابة شهر في جزء كبير من أراضي جنوب السودان.

ولم ترد أي معلومات من مصادر المتمردين على الفور، إلا أن إذاعة تمازج المستقلة أفادت أن المدينة عادت إلى سيطرة الجيش في منتصف النهار، بعدما أخلى المتمردون مواقعهم، فيها في مواجهة هجوم حكومي كبير. وأضافت الإذاعة نقلا عن شهود عيان أن معارك اندلعت في صفوف المتمردين أنفسهم قبل استعادة الجيش السيطرة على بانتيو، مشيرة إلى أن عددا من المقاتلين المتمردين قتلوا بنيران القوات الحكومية خلال محاولتهم اللجوء إلى قاعدة للأمم المتحدة.

من جانب آخر، انتقدت الولايات المتحدة في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية طرفي النزاع في دولة جنوب السودان، ووبخت رئيس البلاد سيلفا كير ميارديت بسبب عدم قيامه بالإفراج عن المعتقلين وزعيم التمرد لفرضه شروطا مسبقة غير معقولة للدخول في محادثات.وقالت المتحدثة باسم مستشار الآمن القومي الأميركي سوزان رايس إن إصرار رياك مشار زعيم المتمردين على الإفراج عن المعتقلين قبل انطلاق المفاوضات «أمر غير مقبول ويتعارض مع الإرادة الواضحة للمعتقلين». وفي الوقت نفسه، أوضحت رايس أن واشنطن تعرب عن «خيبة أملها» لأن الرئيس سيلفا كير لم يطلق سراح المعتقلين.ودعا البيان الأميركي الطرفين إلى «التوقيع على الفور على الاتفاق الخاص بوقف الأعمال العدائية» الذي طرحته هيئة التنمية الحكومية لدول شرق أفريقيا (إيجاد).

من جانبها، حذرت مسؤولة أميركية كبيرة أمس الأول من أن الديمقراطية الهشة في جنوب السودان تواجه مخاطر «التفكك» وسط القتال العنيف الذي أسفر عن مقتل اكثر من ألف شخص، مضيفة أن واشنطن لا تملك أدلة على حصول محاولة انقلاب. وقالت ليندا توماس- جرينفيلد مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية أمام مجلس الشيوخ الأميركي «اليوم وبشكل مأساوي، تواجه احدث دولة في العالم وبدون شك إحدى الديمقراطيات الأضعف مخاطر التفكك».

وفيما شهد جيش جنوب السودان حالات انشقاق، أكد مسؤول أميركي لمجلس الشيوخ أن سبعا من ولايات البلاد العشر تشهد معارك حاليا. واعتبر كير ان المواجهات ناجمة عن محاولة انقلاب نفذها خصمه. لكن توماس- جرينفيلد أكدت أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ «لم نطلع على أي إثبات بان هذا الأمر كان محاولة انقلاب».

وأوضحت ان اندلاع العنف كان «نتيجة خلاف سياسي كبير» في البلاد. وتابعت «كل يوم يستمر فيه النزاع، يتفاقم خطر اندلاع حرب أهلية واسعة النطاق مع تفاقم التوتر الإثني... كما أن الذين بقوا على هامش النزاع يتم جرهم إليه». وأوضحت أن «الخصومات السياسية اتخذت أبعادا إثنية. هناك فظائع تحدث، وتطال النيران الرجال والنساء والأطفال. ليس هذا المستقبل الذي صوت شعب جنوب السودان عليه». وفيما أقرت أن وصول وكالات الغوث إلى المحتاجين صعب جدا عبر البلاد، أكدت المسؤولة أن «حجم الفظائع» ما زال مجهولا. وتابعت «إن وقف العنف وضمان تقدم الدولة الأحدث في أفريقيا عوضا عن تراجعها هو من أهم أولويات الولايات المتحدة والمجتمع الدولي». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا