• الإثنين 02 شوال 1438هـ - 26 يونيو 2017م

ممارسات الحوثيين وتدهور الحالة المعيشية وارتفاع الأسعار تثير سخط اليمنيين

الانشقاقات والرفض الشعبي يضربان المتمردين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يوليو 2016

حسن أنور (أبوظبي)

تتزايد يوماً بعد يوم حدة الغليان داخل القبائل اليمنية ضد الانقلابيين وممارستهم التي أدت إلى تفاقم الأوضاع في البلاد واستمرار الحرب التي تسببوا في اندلاعها ومعاناة اليمنيين في مختلف أنحاء البلاد. ولعل ما شهدته محافظة البيضاء مؤخراً خير دليل على هذه الحالة من الغليان والغضب ضد ممارسات الحوثيين وحليفهم صالح. فقد أكدت أنباء أن الزعيم القبلي شيخ قبيلة ريام في مديرية رداع بمحافظة البيضاء الشيخ محمد حسين الريامي أعلن انشقاقه عن المتمردين الحوثيين.

وهدد الريامي بمواجهة الحوثيين في مناطق رداع وطردهم من مناطق قبيلة ريام والجبال المحيطة بها بعد خلافات مع قيادات حوثية تطورت إلى حد التهديدات بالمواجهة والتصفية، وقام الريامي بنشر مسلحيه في المنطقة وطرد مسلحي جماعة الحوثي من نقطة الجاح القريبة من مدينة رداع واستبدلهم بمسلحين من أفراد حراسته. وفي الإطار نفسه، يتزايد الرفض الشعبي لـ«الحوثيين» داخل صنعاء مع استمرار تدهور الحالة المعيشية وارتفاع الأسعار نتيجة انهيار الريال وتأزم الوضع الصحي، خصوصاً مع تفشي بعض الأمراض المعدية. وباتت المعارضة الشعبية لهيمنة «الحوثيين» على السلطة مسموعة ومألوفة في الشارع، بعد أن كان انتقاد الجماعة من قبل المواطن البسيط أمراً نادر الحدوث. ويوجه مواطنو صنعاء الاتهامات للمتمردين باللصوصية ونهب مقدرات الدولة وأنهم مجرد سماسرة يستغلون هيمنتهم على الدولة في جباية وتحصيل الأموال بأي وجه من الوجوه، وأنهم خسروا بالفعل شعبياً وأخلاقياً وعسكرياً، وأصبحوا في وضع حرج للغاية.

يأتي ذلك فيما تحدثت الأنباء عن تصاعد حدة الخلافات بين مقاتلي المخلوع صالح، وميليشيات الحوثي إثر قيام الحوثيين بصرف رواتب عسكريين منتسبين لقوات صالح، وهو ما أدى لتفجر الخلافات وقيام قوات صالح بقطع الشوارع وسط مدينة ذمار، جنوب صنعاء، فيما سمع تبادل القصف بين الجانبين.

وفي محاولة من جانب الانقلابيين للتغطية على خلافاتهم ومشكلاتهم الداخلية، واصلت ميليشياتهم أعمالها الوحشية بحق اليمنيين في أيام عيد الفطر السعيد، فقد قامت الميليشيات الإجرامية بقتل ثمانية أطفال وأصيب آخرون في قصف صاروخي شنته ميليشيات الحوثي وصالح على حي سكني في مدينة مأرب شرق اليمن. وجاء القصف العشوائي للميليشيا عشية عيد الفطر المبارك ليزيد من معاناة اليمنيين جراء الحرب الأهلية التي فجرها المتمردون الحوثيون بعد استيلائهم على السلطة في صنعاء مطلع فبراير 2015. كما شنت مليشيات الحوثي وصالح عمليات قصف عشوائية على عدد من المنازل السكنية في منطقة عسيلان بمحافظة شبوة جنوب شرق اليمن، مما أوقع عدد من الضحايا من المدنيين بين قتيل وجريح بينهم أطفال ونساء، وهو ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة شهدتها المنطقة عقب القصف، كما ارتكبت الميليشيات الحوثية مذابح بحق المدنيين في العديد من مناطق من تعز. وبدا واضحاً أن هذه المليشيات الإجرامية تقوم باستهداف المدنيين في منازلهم بصورة متكررة عقب عجزها عن تحقيق أي تقدم في الجبهات القتالية.

ورداً على ذلك، واصل طيران التحالف العربي في شن سلسلة غارات على مواقع متمردي الحوثي وصالح في العديد من جبهات القتال في اليمن، حيث استهدفت غارات عدة تجمعات في بلدة نهم شمال شرق صنعاء، حيث تستمر المعارك وسط مواصلة قوات الشرعية تقدمها صوب العاصمة، كما قامت مدفعية الجيش والمقاومة بعمليات قصف عنيفة أيضاً لمواقع المتمردين في منطقة بني بارق وسط نهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا