• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

دعوات للنزول إلى الشوارع الثلاثاء لإسقاط حكومة «الوفاق» والأحزاب تتنافس على تكديس الأسلحة

الجيش يتأهب تحسباً لاضطرابات في صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يناير 2014

عقيل الحـلالي

أعلنت السلطات اليمنية، أمس، رفع حالة التأهب العسكري والأمني في صنعاء «تحسباً لأي إخلالات أمنية أو أعمال إرهابية» في المدينة حيث يستعد محتجون شباب للنزول إلى الشوارع الثلاثاء المقبل «لإسقاط حكومة الوفاق الوطني» في ظل تقارير مؤكدة عن تنافس غير معلن بين الأحزاب والقوى السياسية الكبيرة على تكديس الأسلحة داخل العاصمة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان إن الأجهزة الأمنية شرعت منذ الخميس في «تشديد إجراءات الحماية وتكثيف الحراسات على جميع المنشآت العسكرية والأمنية والمصارف العامة والخاصة، وكذا الوزارات والمؤسسات الحكومية في العاصمة صنعاء». وأوضحت أن هذه الإجراءات تزامنت مع رفع حالة التأهب داخل جميع وحدات الجيش والأمن المكلفة بحماية العاصمة صنعاء «تحسباً لأي إخلالات أمنية أو أعمال إرهابية»، مشيرة أيضا إلى أن هذه الإجراءات والتدابير الأمنية الاحترازية تأتي في إطار تنفيذ خطة تعزيز الأمن والاستقرار بالعاصمة صنعاء.

ومنذ أيام، يكثف أنصار جماعة الحوثي المسلحة في الشمال نشاطهم الديني والاجتماعي داخل العاصمة صنعاء بعد أن كان ذلك من المحرمات إبان حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح المتنحي بداية 2012 تحت ضغط حركة احتجاجات شعبية استمرت طيلة عام 2011. ويحشد «الحوثيون»- الذين تنامى نفوذهم الجغرافي والسياسي في العامين الماضيين بعد سنوات من الإقصاء والملاحقة إبان حكم صالح - لاحتفال ديني ضخم في العاصمة اليمنية الاثنين المقبل لإحياء ذكرى مولد الرسول الكريم.

وحذرت مصادر سياسية مطلعة، تحدثت لـ(الاتحاد)، من تداعيات سباق تسليح غير معلن بين جماعة الحوثي الشيعية وحزب الإصلاح الإسلامي السني، مشيرة إلى أن هذين الطرفين «يكدسون الأسلحة في أحياء سكنية بالمدينة تحسبا لاندلاع مواجهات بينهما» داخل العاصمة. وقالت: «هناك منازل في صنعاء مكدسة بالأسلحة. جميع الأطراف بما فيها حزب الرئيس السابق متورطة في هذا». وكانت قوات من الجيش اليمني حاصرت، الخميس، مسجدا في العاصمة يديره داعية إسلامي شيعي بعد تقارير تحدثت عن وجود أسلحة داخل المسجد الذي يقع في حي سكني شرق العاصمة.

وعززت اشتباكات طائفية عنيفة تدور منذ شهور في مناطق متفرقة شمال البلاد، مخاوف حقيقية من نقل الصراع المذهبي إلى صنعاء بعد أن امتدت المواجهات إلى شمال العاصمة أواخر ديسمبر. وقال الكاتب والمحلل السياسي، نجيب غلاب، أن انتقال الصراع المسلح إلى صنعاء سيؤدي حتما إلى نشوب «حرب أهلية ستبعث بنزاع طائفي متشعب»، معتبرا في تصريحات صحيفة أن حدوث اقتتال داخلي في العاصمة سيغير «معادلات الصراع في اليمن» وستكون جماعة الحوثي «الخاسر الأول فيها».

وبدأ سكان في صنعاء بتخزين الغذاء والمشتقات النفطية استعدادا لمواجهات مسلحة بين الأطراف السياسية المتصارعة على السلطة منذ عام 2011. وعزوا ذلك إلى ارتفاع حدة الصراع الإعلامي بين «الإصلاحيين» و«الحوثيين» حيث يتهم الطرف الأول الجماعة المذهبية بالتخطيط لإسقاط العاصمة صنعاء وقلب نظام الحكم.وقال أحدهم لـ(الاتحاد): «الدعوة إلى النزول للشوارع الثلاثاء المقبل لإسقاط الحكومة الانتقالية هي الشرارة التي ستشعل أعمال عنف في العاصمة». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا