• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

استئناف أبوظبي تلجأ إلى تطبيق يمين القسامة في قضية قتل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 أبريل 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي)

قررت محكمة استئناف أبوظبي توجيه يمين القسامة في قضية قتل متهم فيها 3 أشخاص، قضت محكمة أول درجة بالإعدام بحق اثنين وتبرئة الثالث، وذلك لوجود “لوث”، ويمين القسامة يؤديه أولياء الدم، ومن حقهم رد اليمين على المتهم، وإعادتها للمرافعة من جديد.

وأكد رئيس جلسة المحكمة أمس أن هذا القرار صدر من المحكمة لعدم وجود دليل يقيني جازم يؤكد حدوث واقعة القتل من شخص بعينه، في القضية، ورغم وجود قرائن إلا أنها لا تصل إلى درجة اليقين وأيضا بعد تعذر الوصول إلى صلح في الواقعة محل الاتهام، وقال: إنه في حال رفض اليمين يتم إخلاء سبيل المتهمين.

وذكر أن ثبوت القتل العمد يتم من خلال الاعتراف أو شهادة الشهود أو يمين القسامة.

وتعد هذه ثالث مرة يتم فيها اللجوء إلى القسامة، حيث تم الاستعانة بذلك في قضيتين سابقتين، انتهتا بعدم حلف اليمين وقبول الدية، وكانت إحدى القضيتين في منتصف يوليو عام 2011، حيث تم تداول القضية بالمحاكم 8 سنوات، وذلك لوجود لوث بالقضية ، حيث نام المجني عليه، واتصل بعشيقته، وأخبرها أن زوجته غير موجودة، ثم وجد بعد ذلك مقتولاً برصاصتين برأسه، وبمراجعة سجل المكالمات تبين أن المتهمة هي آخر من اتصل به، وبعد اعترافها في الشرطة تراجعت عن الاعتراف بجميع مراحل التحقيق، وأصر أولياء الدم على القصاص، وبعد اللجوء إلى القسامة تخلف أولياء الدم وهو ما يعد نكول عن حلف اليمين وبرأتها المحكمة.

وكانت محكمة أول درجة قد قضت بإعدام متهمين، وبراءة الثالث، واستأنفت النيابة العامة ضد قرار البراءة، وكان محامي المجني عليه قد أصر على القصاص بحق المتهمين، ورفض الدية أو الصلح. والقسامة في اصطلاح الفقهاء، وكما عرفها ابن قدامة في المغني “هي الأيمان المكررة في دعوى القتل، والقسامة هي أيمان قدرها خمسون يمينا يحلفها إما أولياء القتيل يثبتون بها الدم على المدعى عليه كما هو مفهوم جمهور من يقول بها، أو يحلفها من وجد القتيل بين ظهرانيهم ينفون بها نسبة القتل إليهم وهو مفهوم الحنفية”. ويعتمد المذهب المالكي الذي تعتمده الدولة أساساً لتشريعها، على القسامة كدليل في جرائم القتل. وتعتمد القسامة في حال وجود لوثة “شبهة” في الأدلة المقدمة على إدانة القاتل، وعند ذلك تطلب المحكمة أولاً من أولياء الدم أن يقسموا 50 مرة على أن المتهم هو القاتل، فإن رفضوا يحال اليمين إلى القاتل ليقسم هو 50 مرة أنه لم يقتل المجني عليه، وفي حال رفض أولياء الدم أن يحلفوا اليمين أو يقبلوا بيمين المتهم، فإن القاضي يحكم ببراءة المتهم ويدفع دية القتيل لأهله من مال الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض