• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

توثق التراث في لوحاتها باحترافية الريشة وقوة اللون

منى الخاجة: جيران «الفريج» مصدر إلهامي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 مارس 2015

هيفاء مصباح (دبي)

رأت بالتراث كل قيمة إنسانية، فالأبنية القديمة والأدوات والعادات التي أورثنا إياه الآباء والأجداد، حولتها ريشة التشكيلية الإماراتية منى الخاجة إلى قيمة إنسانية متفردة بالمكان المعنوي والروحي للأجيال المتعاقبة، وفي لوحاتها المحتفية بقوة باللون التقى سحر اللون بأصالة الرمز التراثي لتعبّر بتجريدية وواقعية أو تمازج فريد بينهما يقترب من التماهي عن أفكارها، معلنة عن بصمتها الخاصة في بحر الفن التشكيلي العالمي والمحلي.

«الاتحاد» التقت التشكيلية منى الخاجة في حوار يسلط الضوء على صاحبة تجربة عريقة اقتربت من 30 عاما ونيف، وذلك منذ أن تخرجت الطالبة الإماراتية المبتعثة على نفقة الدولة آنذاك الى القاهرة لتكون من أوائل دفعة الفنون الجميلة في جامعة القاهرة، الى جانب الفنانة نجاة مكي والفنان عبد القادر الريس.

عن تجربة الدراسة في القاهرة تقول منى الخاجة: التحقت مع بعثة دولة الإمارات العربية المتحدة الى جامعة القاهرة، وتخرجت في عام 1981 تخصص الرسم والتصوير، وبالرغم من كون فكرة دراسة الفنون الجميلة كانت جديدة على المجتمع، إلا أنني حظيت بدعم كبير من عائلتي، خاصة والدي، بعد أن اكتشف موهبتي بالرسم منذ أيام الدراسة الابتدائية والمتوسطة، واشتركت بالعديد من المسابقات وحصلت على جوائز عدة، وكنت أبرع بالرسم الواقعي للأشكال الطبيعية.

وتذكر الخاجة أنها ومع دراستها الأكاديمية (بكالوريوس فنون جميلة)، بدأت بالتعاطي مع كافة أنواع الفن الواقعي والكلاسيكي والتجريدي والمزج فيما بينهما، وتقول: أصبح هذا نهجي الفني كفنانة ممارسة فيما بعد. وتوضح أنها استخدمت مختلف الأساليب الفنية السابقة فيما ابتعدت عن الفن المفاهيمي. وعن ذلك تقول: لم أجد نفسي فيه، وكان شغفي بالتراث الإماراتي خاصة والخليجي عامة يتحكم نوعا ما في أسلوبي الفني الذي آثرت أن أعبر عنه بالواقعي والتجريدي أو بكليهما معاً، فبدأت أجسّد القيم الجميلة الكامنة في موروثنا الثقافي، فالعادات والتقاليد ونهج الحياة الماضية لأجدادنا وآبائنا، وكذلك الأدوات والأبنية، كلها جميعا قيم إنسانية حية تعبر عن السلام والأمن المودة بين الأهل والأصدقاء، والأقارب، فبات جيران «الفريج الواحد» هم مصدر إلهامي، وبالتالي فإنه مع التطور الذي تشهده المجتمعات باتت هذه القيم أقل حضورا وتأثيرا في حياتنا اليومية، وبدأت تفقد مصداقيتها، ووجدت بالفن وسيلة لتوثيقها وحفظها من الاندثار.

وعن علاقتها باللون، توضح منى الخاجة، أن للألوان لغة خاصة، وتقول: إن حضور الألوان بالعمل الفني بالنسبة إليّ هو أساسي كجزء من رسالة العمل، وأقدمها بشكل احتفالي زاه كتوظيف في إعادة إحياء التراث، وأجد متعة كبيرة في مزج الألوان للإضفاء جمالية على اللوحة، كما أستخدم الدلالة الرمزية للون حسب موقعه بالعمل الفني.

وعبرت الخاجة عن اعتزازها الكبير بعملها الفني الأول الذي اتجه نحو السريالية في التعبير عن الموت، وأكدت أن هذا العمل كان هو مشروع التخرج الخاص بها ولاقى صدى مهماً وقتها.

وختمت الخاجة حديثها بالتأكيد على الدعم الكبير الذي يحظى به التشكيلي الإماراتي في الدولة، ليحظى الخريجون الجدد بالعديد من الفرص للظهور، في حين كانت فرص الفنانين المؤسسين محدودة في السابق، وهو أحد أسباب قلة ظهورها في الفترات السابقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا