• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

خبز وورد

قيمة القصيدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 مارس 2015

مريم جمعة فرج

يتصادف الاحتفال باليوم العالمي للأم 21 مارس، مع الاحتفال باليوم العالمي للشعر، وربما كانت هذه الشراكة أجمل هدية للأم. من أجمل الهدايا التي يتلقاها أحدنا مصادفة ودون تفكير مسبق فيها، عبارة عن ديوان شعر طازج أو مهم، أياً كان تاريخ صدوره، يقدمه لك شاعر أو مشغول بالشعر، لتتركه لتلك اللحظة التي تشعر فيها بالضجر من التفكير في الأشياء من حولك، فتتناوله وتترك مهمة التفكير لروحك، نتذكر أننا نجلس طويلاً ودائماً لنفكر: ما هو الشعر، وجواب الشعراء هو أنه شيء مختلف عن القصة والرواية بمخاطبته الوجدان، وربما اقتنعت، وربما أدركت أن بعض الأسئلة ليس لها جواب، لكن بمناسبة «يوم الشعر» أراد بعضهم أن يوجد أجوبة لأسئلة مثل: ما هي قيمة القصيدة؟

السؤال نشرته إحدى الصحف التي مضت إلى القول، إنه في زمن لم يعد فيه الشعر مصدراً للرزق فإن مشروعاً آخر، مثل كوب من القهوة مقابل قصيدة ربما أسهم في حل مثل هذه المعضلة! المشروع هذا دشنته شركة أوروبية لتحميص البن ليشمل فروعها في أنحاء العالم.

تقول الحكاية، إن القهوة في حد ذاتها مصيدة جميلة للشعراء والمبدعين، لكن ميزة كوب القهوة هذا أنه يتزامن مع الاحتفال بالشعر، وبالتالي، فإن من يرغب بأن يتذوقه في هذا اليوم لابد أن تكون لديه قصيدة جاهزة لكي يقايض بها مقابل فنجان قهوة، والصحيفة عادت لتتساءل عن المعايير التي حددتها الشركة لقبول، أو عدم قبول القصائد المقدمة للفوز بفنجان قهوة، إن كانت تعتمد على الكم أم الكيف، أو ما هي أتعاب الشخص الذي يقوم بإعداده وتقديمه مثلاً.

لكنك تتذكر أيضاً أنه فيما مر من أحداث في شهر مارس كان هناك ما يعيد للشعر اعتباره، وفي عالمنا العربي انطلقت فعاليات الاتحاد العالمي للشعراء، تأكيداً لدوره الإنساني. الفعاليات لا تتزامن مع اليوم العالمي للشعر، ولا تقايض به فنجان قهوة، أو حتى أحدثت ضجة، لكنها تبدو كما لو أنها تأتي على هامش التفكير في عالم بات يتجرد من مشاعره، بينما جماعتنا يقولون إن الشعر باق ما بقي هنالك نفس، ما بقيت هنالك حياة. الشعراء باقون، وهم يدمنون القهوة، والذين يعرفون قيمة القصيدة لايقايضون بها، فتبقى قصائدهم في وجداننا، هذه هي قيمة القصيدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا