• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ضمن مشروع بحثي في جامعة الإمارات

إنتاج مخصبات حيوية تتواءم مع ظروف البيئة المحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 يوليو 2016

محسن البوشي (العين)

نجح فريق بحثي في كلية العلوم في جامعة الإمارات في إنتاج مخصبات حيوية صديقة للبيئة رخيصة الثمن وسهلة الاستخدام تحتوي على كائنات حية دقيقة نافعة معزولة طبيعياً من بيئة الدولة تتأقلم بسهولة مع ظروف البيئة المحلية لدى استخدامها في الزراعة كبديل للأسمدة الكيميائية.

وأشار الدكتور خالد عباس الطرابيلي الأستاذ المشارك في قسم علوم الحياة في الجامعة المشرف على المشروع، إلى أن التجارب التي قام بها الفريق أثبتت قدرة هذه الكائنات «البكتيريا» النافعة على زيادة نمو المجموعين الجذري والخضري لبعض المحاصيل كالخيار، الكوسا، الفجل الأحمر، الفاصوليا واللوبيا من خلال استخدام هذه الطريقة الآمنة والصديقة للبيئة.

وأوضح أن من المعروف علمياً أن التربة تحتوي على الآلاف من الكائنات الحية الدقيقة، بعضها ضار للنبات، وبعضها مفيد له، وأن مهمة العلم هي عزل هذه الكائنات المفيدة من التربة واختيارها، وذلك بعمل اختبارات دقيقة لاختيار الأفضل الذي يؤدي إلى زيادة الإنتاج الزراعي.

وأضاف أن فكرة المشروع الذي حاز تمويلاً من قطاع البحث العلمي في الجامعة تقوم على عزل البكتريا النافعة والمنتجة لهرمونات النمو أو منشطات النمو مثل الاوكسينات من التربة، والتي تساعد على زيادة نمو المجموعين الجذري والخضري ومن ثم إكثارها في المعامل بوساطة مخمرات خاصة للحصول في نهاية المطاف على منتج طبيعي متوائم مع طبيعة التربة في الدولة.

وضم فريق البحث أسماء السديري الباحثة في برنامج ماجستير البيئة وكل من الطالبات دانة العرياني وميثاء المنصوري وشيخة المقبالي، وزينب على سالمين من قسم علوم الحياة في كلية العلوم.

ويعالج المشروع مشكلة الإسراف في استخدام الأسمدة الكيميائية في الزراعة، ما يتسبب بمرور الوقت في عدم استجابة النباتات لتلك النوعية من التسميد، ما يضطر المزارع إما إلى زيادة الجرعة المستخدمة أو إلى تغيير نوع السماد بآخر، وكلا الأمرين يزيد من تلوث البيئة بالإضافة إلى الآثار الصحية السيئة للإنسان والحيوان.

وأوضح الطرابيلي أن استخدام المخصبات الحيوية الزراعية أو الأسمدة البيولوجية المحتوية على كائنات حية نافعة صديقة للبيئة في الزراعة الحقلية أو داخل البيوت الزجاجية كبديل للأسمدة الكيميائية يعتبر من التطبيقات الحديثة في مجال الزراعة، مشيراً إلى أن التربة في الإمارات تتميز بأنها صحراوية رملية فقيرة في المواد العضوية وذات نسبة عالية من الملوحة؛ ولذلك يلجأ المزارعون إلى استخدام الأسمدة الكيميائية لمساعدة النباتات على النمو ولزيادة إنتاج المحاصيل. وأضاف أن العلماء في السنوات الأخيرة لجأوا لمواجهة هذه الإشكالية إلى تطبيق نظم الزراعة العضوية الإحيائية التي يستعان من خلالها بالكائنات الدقيقة الحية النافعة في تخصيب التربة وتوفير الغذاء للنباتات. وأثبتت الدراسات قدرة الأسمدة الكيميائية على زيادة الإنتاج الزراعي، ولكن في المقابل ظهر الكثير من الآثار الجانبية الخطيرة على البيئة مثل تلوث التربة والمياه الجوفية، إضافة إلى التكلفة العالية للأسمدة الكيميائية لدواعي استخدامها أكثر من مرة خلال فترة زراعة المحصول.

وعدد الطرابيلي فوائد ومميزات المخصبات البيولوجية من حيث تقليل التلوث البيئي وتحسين خواص التربة الطبيعية والكيميائية وزيادة النشاط الميكروبي و مستوى خصوبة التربة حول منطقة الجذور إضافة إلى زيادة قدرة النباتات على امتصاص العناصر الغذائية، حيث إن البكتيريا النافعة تقوم بتكسير المواد العضوية المعقدة التركيب الموجودة في التربة و تحوليها إلى مواد بسيطة سهلة الامتصاص.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض