• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جرائم الكراهية في بريطانيا ازدادت قبل الاستفتاء وبعده

أوباما يدعو إلى خروج بريطاني سلس من «أوروبا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 يوليو 2016

وارسو، لندن (وكالات)

صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس بأن أحداً ليس له مصلحة في مفاوضات «عدائية ومطولة» بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عقب تصويت الناخبين البريطانيين في استفتاء لصالح الخروج من التكتل. وأثار استفتاء 23 يونيو بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المخاوف حول استقرار التكتل ومستقبله. وقال أوباما في مؤتمر صحفي مع رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر إن التصويت «خلق غموضاً بشأن مستقبل التكامل الأوروبي». وأضاف: «أدى هذا بالبعض إلى الإشارة إلى أن البنيان الكامل للأمن والرخاء الأوروبي يتداعى».

وأعرب أوباما عن ثقته، أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي سيعملان معاً بطريقة عملية وتعاونية لضمان أن يكون خروج بريطانيا منظماً وسلساً. وقال يونكر إن المفاوضات لن تتم «بطريقة عدائية»، مشيراً إلى أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي سيواصلان تقاسم «عدد من المصالح». وأضاف توسك «الحفاظ على أوثق علاقات ممكنة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في مصلحة أوروبا وأميركا»، بينما حذر من أن «العواقب الجيوسياسية من خروج بريطانيا قد تكون خطيرة».

وكتب أوباما في صحيفة فاينانشال تايمز «ليس لديَّ أي شك أن المملكة المتحدة ستظل أحد أكثر أعضاء الناتو جدارة- دولة تدفع حصتها كاملة من أجل أمننا المشترك وهي مساهم مهم في مهمات الحلف». كما جرى استعراض المفاوضات الجارية حول اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والمعروفة باسم «الشراكة التجارية والاستثمارية عبر المحيط الأطلسي». وقال أوباما «رغم أننا مدركون للتحديات فسنواصل السعي لتحقيق شراكة تجارية واستثمارية عبر المحيط الأطلسي». إلى ذلك، كشفت الشرطة البريطانية أمس زيادة كبيرة في جرائم الكراهية في الأسابيع التي سبقت وتلت الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو، والتي شهدت خلافاً حول الهجرة في المناظرات التي سبقت الاستفتاء. وقال المجلس الوطني لقادة الشرطة إن الأخيرة تلقت أكثر من ثلاثة آلاف بلاغ عن حوادث كراهية في الفترة بين 16 و30 يونيو، أي بارتفاع بنسبة 42% مقارنة مع الفترة نفسها العام الماضي. وقال مارك هاملتون مسؤول جرائم الكراهية في المجلس «لدينا مؤشر واضح الآن إلى زيادة حالات الإبلاغ عن جرائم الكراهية في أنحاء البلاد ونستطيع أن نرى زيادة كبيرة في الأسابيع الأخيرة». وأكد أن «هذا غير مقبول ويقوض التنوع والتسامح الذي يجب أن نتحلى به».

وأبلغ مناهضو العنصرية سابقاً عن زيادة هذه الهجمات التي تشتمل على الإساءة اللفظية والجسدية، في الأيام التي تلت التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتحدث هاملتون عن بلوغ الإساءات ذروتها في 25 يونيو، أي غداة إعلان نتيجة الاستفتاء، حيث بلغ عدد الحوادث 289 حادثاً، إلا إنه قال إن العدد انخفض بعد ذلك. والخميس أرسلت العديد من المغلفات التي تتضمن عبارات مسيئة ومسحوقاً أبيض إلى عديد من المساجد في لندن وعضو في مجلس اللوردات البريطاني.

وكانت الشرطة أغلقت أقساماً من البرلمان بعد أن تلقى عضو مجلس اللوردات المسلم نظير أحمد إحدى تلك الرسائل، إلا أنه تبين لاحقاً أن المسحوق الذي في الرسالة لم يكن ضاراً، كما أعلن مسجد «نور الإسلام» في مدينة ليتون شرق العاصمة في بيان أنه استهدف إضافة إلى عدد آخر من المساجد من بينها مسجد عائشة في توتنهام، و«دار رعاية المسلمين» في فنزبيري بارك شمال لندن، بحسب صحيفة إيفننج استاندرد.

من جهة أخرى، وقع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي - ناتو - أمس إعلانا تاريخيا لتعزيز التعاون الأمني بين الجانبين. وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرج في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك عقب توقيع الاتفاق على هامش قمة حلف شمال الاطلسي في وارسو: الصفقة ستعطي دفعة جديدة للشراكة بين الناتو والاتحاد الأوروبي. وأضاف: هذا القرار التاريخي سيمكننا من العمل بشكل أوثق وأقرب من أي وقت مضى، مشيرا الى ان الأمن مترابط بين الجانبين اللذين يواجهان مجموعة من التحديات غير المسبوقة. وقال إنه لا الناتو ولا الاتحاد الاوروبي يمكنهما معالجة هذه التحديات بشكل كامل لكن بإمكانهما معا أن يشكلا فريقا قويا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا