• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مجزرة الكرادة تطيح مسؤولي أمن ومخابرات بغداد

144 قتيلاً وجريحاً في هجوم إرهابي على مرقد شيعي بالعراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 يوليو 2016

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

شهدت مدينة بلد بمحافظة صلاح الدين اعتداء إرهابياً جديداً نفذه مجموعة مسلحين انتحاريين من «داعش» استهدف سوقاً ومرقد السيد محمد بن الإمام الهادي المعروف بـ«سبع الدجيل» في مدينة بلد بمحافظة صلاح الدين ما أسفر عن مقتل نحو 50 شخصاً وإصابة 94 آخرين، وعقب ساعات من الاعتداء الإرهابي قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إقالة قائد عمليات بغداد ومسؤولي الأمن والاستخبارات في العاصمة، على خلفية فشل الأجهزة الأمنية في إحباط اعتداء الكرادة الإرهابي الدامي في ذروة التسوق لعيد الفطر بعد منتصف ليل السبت، الأحد الماضي، الذي أودى بحياة نحو 300 شخص، كما قبل بشكل نهائي استقالة وزير الداخلية محمد الغبّان، مسنداً مهمة إدارة شؤون الوزارة لوكيلها عقيل الطريحي بشكل مؤقت، من جهة أخرى، نفذت مقتلات التحالف الدولي 9 ضربات جوية مستهدفة وحدات تكتيكية ومواقع لتجمع عناصر «داعش» قرب مدن بشير وبيجي وكيسك والموصل والقيارة والرمادي والوليد بالعراق، في وقت أعدم التنظيم الإرهابي 8 أشخاص من أسرة واحدة، بينهم امرأتان، إثر عملية تسلل في أبو طيبان غرب الرمادي، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من السيطرة على المنطقة.

واستهدفت تفجيرات جديدة ليل الخميس، الجمعة مرقد السيد محمد بن الإمام الهادي المعروف بـ«سبع الدجيل» في مدينة بلد بمحافظة صلاح الدين، ما أدى إلى مقتل نحو 50 شخصاً وإصابة 94 آخرين في المدينة التي تبعد 70 كيلومتراً شمال بغداد. وقالت قيادة العمليات المشتركة إن قصفاً بقذائف الهاون استهدف المرقد فجراً قبل أن تقتحمه مجموعة مسلحين انتحاريين وتقوم بإطلاق النار. وأوضح البيان الصادر عن المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، أن اثنين من الانتحاريين فجرا نفسيهما في سوق تجاري قرب المرقد، في حين تم قتل الانتحاري الثالث وتفكيك حزامه الناسف. وتبنى «داعش» الاعتداء، قائلة إن 5 من عناصرها هاجموا قبل منتصف ليل الجمعة تجمعاً للحشد عند المرقد، وقتلوا حراسه وتواجهوا مع عناصر الأمن على مدى ساعات قبل أن يفجروا أحزمتهم. وفي وقت سابق، أفاد مصدر أمني بمحافظة صلاح الدين، بأن عدداً من الأشخاص سقطوا بين قتيل ومصاب بتفجيرين انتحاريين داخل المرقد، مشيراً إلى أن القوات الأمنية قتلت انتحاريين اثنين وسط مواجهات عنيفة مع مسلحين مجهولين.

وتوالت إدانات محلية وأجنبية للاعتداء، حيث أكدت المرجعية أن «داعش» أراد بتفجيري الكرادة ومرقد السيد محمد «إثارة الفتنة الطائفية وإراقة الدماء»، بينما أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن «هذه الاعتداءات الإجرامية تسعى يائسة إلى إشعال الفتن الطائفية لضرب وحدة الشعب العراقي ضد الإرهاب»، مطالباً الأجهزة الأمنية باتخاذ «إجراءات عاجلة لإلقاء القبض على الجناة كي ينالوا القصاص العادل». ودانت الأمم المتحدة الاعتداء قائلة على لسان ممثلها الخاص ببغداد يان كوبيش، إن إرهابيي «داعش» وجهوا مرة أخرى ضربة، مخلفين خسائر جسيمة في الأرواح والعديد من الإصابات بين صفوف الأبرياء الذين كانوا يحتفلون بعيد الفطر المبارك في المرقد والمنطقة المحيطة به. كما دانت تركيا وإيران التفجيرات الإرهابية، في وقت طالب ناشطون عراقيون وإعلاميون بفتح تحقيق دولي في تفجير الكرادة الدامي. وتبنى موقع أميركي إلكتروني حملة لجمع التوقيعات اللازمة لتقديم عريضة للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في أسباب الخسائر البشرية والدمار الهائل غير المسبوق الذي خلفه تفجير الكرادة.

وقال بيان لمكتب رئيس الحكومة إن «العبادي أصدر الجمعة أمراً بإعفاء قائد عمليات بغداد الفريق عبدالأمير الشمري ومسؤولي الأمن والاستخبارات في العاصمة بعد تفجير الكرادة الحي التجاري الرئيس»، مبيناً أن المسؤولين الآخرين هما رئيس استخبارات بغداد بوزارة الداخلية، والمسؤول عن أمن العاصمة في مكتب مستشار الأمن الوطني. والاعتداء الانتحاري الهائل الذي وقع في وقت مبكر فجر الأحد الماضي بشاحنة صغيرة مفخخة وتبناه «داعش»، أثار غضب العراقيين الذين يعتبرون حكومتهم غير قادرة على حماية المدنيين وعلى تطبيق إجراءات أمنية فعالة. وجاء قرار العبادي بعد أيام على إعلان وزير الداخلية استقالته، موضحاً أنه أقدم على هذه الخطوة بسبب «تقاطع الصلاحيات الأمنية، وعدم التنسيق الموحد للأجهزة المعنية»، مشيراً إلى «خلل أساسي» في هذا القطاع. وقال الغبان إن الشاحنة المفخخة في الكرادة أتت من محافظة ديالى، ما يعني أنها تمكنت من عبور نقاط المراقبة الأمنية بلا عراقيل.

الصدر يحرك مليشياته لحماية سامراء بعد الاعتداء

بغداد (وكالات)

أمر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مليشيات «سرایا السلام» التابعة له، بالتوجه نحو سامراء لحماية المراقد بعد الاعتداء على مرقد السيد محمد في مدينة بلد بمحافظة صلاح الدين. وجاء الصدر في بيان «صار لزاماً على (سرايا السلام) التوجه إلى سامراء وبالتنسيق مع القوات الأمنية وكذلك بالتنسيق مع المسؤولين في السرايا»، ودعا الصدر السرايا إلى «عدم الصدام مع أحد»، مشيراً إلى أن «هدف السرايا الأول هو حماية المراقد وحماية أرواح الأبرياء من الشعب العراقي». وأكدت أنباء لاحقة أن المليشيا انتشرت في سامراء التي تضم مرقد الإمام علي الهادي الذي تعرض لهجوم عام 2006 دمر القبته الذهبية وفجر موجة من العنف الطائفي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا