• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ما زال عالم البحار مليئاً بالألغاز

الطائرة الماليزية.. وإعادة استكشاف المحيطات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 أبريل 2014

ديفيد هيلفارج

المدير التنفيذي لجماعة بلو فرونتيير للحفاظ على الحياة البحرية

لا شك أن طائرات النقل المدني كبيرة ولكن لا مقارنة بينها وبين المحيط. فإذا نظرنا إلى نسب التكوين الطبيعي لكوكبنا فلن نتعجب كثيراً من خيبة الأمل من عدم تحقيق نتيجة بعد أسابيع عدة من البحث عن أي علامة مادية تقود إلى موقع اختفاء الرحلة 370 للطائرة الماليزية المختفية. فاليابسة في كوكبنا تمثل 29 في المئة فقط، ويسكنها سبعة مليارات نسمة من البشر، وقلة منهم فقط هم من كان من المحتمل أن يرصدوا شيئاً عن تحطم أو خطف طائرة لو أنها اختفت فوق اليابسة. وفي المقابل فإن المياه تغطي من وجه الأرض 71 في المئة، منها 97 في المئة هي بيئات نادراً ما يوجد فيها سوى عدد قليل من الناس. وهؤلاء بينهم البحارة والتجار والصيادون والمسافرون على متن سفن التنزه والبحارة على متن الأساطيل العسكرية في العالم، وعمال منشآت الغاز والنفط قبالة السواحل وعلماء الأبحاث وغيرهم ممن ينشطون أو يتواجدون عادة فوق مياه البحار.

ومن بين الأسباب التي لا تجعلنا نحن البشر نستعمر البحر - كما تخيل ذات يوم بعض كتاب قصص الخيال العلمي وكذلك أيضاً عضو شهير سابق من مجلس الشيوخ الأميركي هو الراحل كلايبورن بيل النائب عن ولاية رود آيلاند- هو أن استكشاف واستيطان المحيط أكثر مشقة ووعورة مما يواجهه المستكشفون على الأرض أو حتى رواد الفضاء الذين يسافرون في فراغ متناغم في الفضاء وليس عليهم إلا أن يتجنبوا النيازك من حين إلى آخر. فالبحر يغمرنا بوسيط سائل لا يمكننا التنفس فيه، وخصائص سمعية وبصرية متغيرة، وتغير في درجات الحرارة، والأعماق، والضغط وتقلب الأمواج، والمد والتيارات والدوامات والطبقات البحرية المشوشة والعواصف المفاجئة والأمواج العملاقة وأشكال من الحيوانات البحرية تستطيع أن تلدغ وتسمم وتعض من يأتي في طريقها.

وحتى بحساب أكثر من 70 عاماً من عمليات المسح العسكرية السرية للبحار فإننا لم نرسم خريطة إلا لعشرة في المئة فقط من البحار بدرجة الوضوح التي استخدمناها في رسم خريطة لكل من القمر والمريخ، أو حتى في رسم خرائط لعدد من الأقمار حول كوكب المشتري.

ومن الواضح أن قدرتنا على البحث عن طائرة مفقودة في البحر قطعت شوطاً طويلاً وحدث فيها تقدم تقني كبير مقارنة بحالها عندما اختفت الملاحة الأميركية الشهيرة إيمليا إيرهارت وهي تحاول عبور المحيط الهادي جواً عام 1937. ولكن ليس لدينا الآن أيضاً أكثر من بيانات الأقمار الصناعية ومعالجة الإشارات الإلكترونية وهو ما وجه البحث حتى الآن عن الرحلة 370 إلى منطقة تبعد 1800 ميل من منطقة بيرث في أستراليا. ولنتأمل التالي: هب أن مهرب مخدرات دخل المياه الإقليمية الأميركية في قارب سريع ليلاً ثم اختفى نهاراً في المياه، حيث إن قاربه مغطى بغطاء أزرق، فهناك احتمالات أنه سينجح في توصيل بضاعته المحظورة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا