• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

فنانون يشكون رداءتها وعدم ارتباطها بالثقافة

التماثيل الجديدة في شوارع بغداد تفتقر الذوق والتاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 أبريل 2014

انتقد فنانون تشكيليون عراقيون، امس، التماثيل التي وضعت في شوارع بغداد والبصرة في السنوات الأخيرة لتحل محل تماثيل ونصب من عهد نظام الحكم السابق، وقال هؤلاء «إن التماثيل الجديدة تصنع من مواد رديئة وتفتقر إلى الذوق الفني».

وقال الناقد التشكيلي زياد جسام «قبل سقوط نظام صدام حسين قبل 2003، كانت لجنة فنية مختصة تتعامل مع أمانة العاصمة بخصوص هذا المجال.. هذه اللجنة الآن يبدو غير موجودة.. لو كانت هذه اللجنة الفنية موجودة لما اختاروا هذه النصب التي لا تدل على تاريخ العراق ولا تدل على ثقافة العراق ولا حتى بها زمنية، والخامات المستخدمة بسيطة جدا.. فايبر جلاس (ألياف زجاجية).. خامات لا يمكن أن تطول أكثر من سنة أو سنتين».

وثمة خطط في العراق لوضخ 100 تمثال ونصب في الشوارع والساحات لتكون رمزا لعهد جديد يسوده السلام. وكانت التماثيل والنصب التذكارية في عهد صدام تصنع لتخليد انتصارات عسكرية ومنها قوس النصر والنصب التذكاري للشهداء أو لتمجيد صدام نفسه. وذكر جسام أن التماثيل الجديدة لا تمثل التاريخ الثقافي العراقي، واضاف «ليس هنك اي نصب فني ينطبق عليه المعايير. والكل يعرف هذا.. حتى المواطن العادي أصبح يعرف ان هذا النصب او ذاك لا يدل على شيء.. ما هي أهمية ما يشبه نصب الباذنجانة في مكان مهم جدا في بغداد».

ويلوم بعض الفنانين التشكيليين العراقيين المسؤولين عن تلك التماثيل والنصب الجديدة. وقال نداء كاظم «الآن أنا ما أشوف عمل فني به خصوصية وعتبي على الذي نفذه. تماثيل محمد غني حكمت هذه الأربعة أو الخمسة.. كيف نفذت وعلى أي أساس نفذت به. والآن يأخذ مكانا مهما في بغداد. كل الأصدقاء وكل الناس اللي تشوفني تسألني ما هذا التمثال وأنا بصراحة في حيرة لا أعرف ماذا أجاوب». وللعراق تاريخ عريق في العمارة والنحت منذ آلاف السنين وشهد نهضة كبيرة للفن التشكيلي في أواسط القرن العشرين وبلغ مستويات عالمية. (بغداد - رويترز)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا