• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

رسائل وصور ومقاطع فيديو لا تغني عن الزيارات

المعايدات الإلكترونية تهدد التماسك الاجتماعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 يوليو 2016

نسرين درزي (أبوظبي)

لطالما اعتبرت الأعياد فرصة لصلة الأرحام والتلاقي بالأهل وتجمع الأصدقاء لعيش أجواء التواصل الحقيقي، أما في عصر الواتساب والفايسبوك والسناب فقد اختلف الأمر وانقلبت الصورة. وبدلاً من أن يكون عيد الفطر مناسبة للتزاور أو الاتصال بالأقارب والأصدقاء بقصد تبادل المعايدات والاطمئنان على الأحباء، أصبح في ظل الهواتف المتحركة باباً من أبواب المعايدات الإلكترونية الصامتة. ومع مرور الزمن وفي ظل هذه الهجمة التكنولوجية الشرسة التي تتفاقم أبعادها عاماً بعد عام ماذا تبقى من لهفة العيد؟ وماذا يقول من يفتقدون إليها بسبب بطاقة يتداولها الجميع؟ وكيف يبرر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي غيابهم عن مجالس العيد وحضورهم من وراء الشاشات النقالة؟

بدلاً من أن ينشغل الناس خلال أيام العيد وما قبلها في التحضير لقائمة الزيارات التي يستغلونها لرؤية من تمنعهم مشاغل الحياة عنهم، أصبحوا يستقبلون العيد بالبحث عن رسالة موحدة يبعثون بها إلى قائمة الأسماء على هواتفهم. ومع وجود فئة لا تزال تحافظ على التقاليد الأصيلة لمعاني العيد تنتشر في صفوف الجيل الجديد مفاهيم مغايرة للمعايدات يجدر التوقف عندها.

جفاف في المشاعر

عن الأجواء الأسرية المحببة التي نشأت عليها تحدثت ميثاء المزروعي، وتمنت لو أن تلك الأيام تعود. وذكرت أنه ليس أجمل من تجمع الأسر والتفاف الكبار والصغار حول مائدة واحدة وضيافة واحدة تسعد الجميع. وهذا برأيها ما لا يمكن تعويضه أبداً حتى وإن كان خيار قضاء إجازة العيد السفر إلى أجمل بقاع الأرض. إذ إن كل المشاريع الأخرى يمكن تأجيلها باستثناء التواصل المباشر مع الأقارب. وانتقدت بشدة الأشخاص الذين يختصرون فرحة العيد بإرسال رسالة عامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مما يدل على جفاف في المشاعر وعدم اكتراث لتقاليد العيد.

ورداً على هذه النقطة لا يجد الناشط الإلكتروني إسماعيل الحوسني مبرراً لاعتراض البعض على أسلوب المعايدات العصرية. وهو يعتبر أنها توفي بالغرض طالما أنها تختصر الوقت والمسافات، ولاسيما أن معظم الأقارب لا يعيشون في المدينة نفسها. وبذلك يكون الشخص قد تواصل مع أهله ومعارفه بطريقة وسطية تبقي على خيوط الألفة بينهم بدلاً من القطيعة الطويلة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا