• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

شباك أمم آسيا

سقفنا الآسيوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يناير 2015

د.هادي عبدالله

مراعاة لذوق المصمم.. بل لن نتردد إذا قلنا نزولا عند إرادته الفنية اختزلنا العنوان بكلمتين، وتسهيلاً على القارئ أيضاً وقد سبقنا إلى هذا قبل سبعة قرون العالم العربي الكبير ابن خلدون يوم اختصر عنوان موسوعته العظيمة بكلمة واحدة هي «المقدمة» تداولاً وأن ظل العنوان ذا الأسطر الثلاثة مثبتا على المخطوط.

هي مقدمة إذن ندخل من بابها الضيق إلى سقف طموحات المنتخبات العربية المشاركة في أمم آسيا، وإذا تساءلنا أين موقع منتخباتنا في بورصة الترشح لأدوار متقدمة في البطولة، فان الجواب يأتينا من أهل المنتخبات قبل غيرهم أن سقف الطموح منخفض، فأكثرها ارتفاعا عن سطح القلب النابض بحب هذه المنتخبات، هو ما تحدث عنه السركال رئيس الاتحاد الإماراتي يوم حدد سقف الفرق الثلاثة الأولى، يكفيه ظلاً وفخراً، وأما مدرب المنتخب العراقي بطل النسخة الرابعة عشرة فان طموحه كان متواضعاً غاية التواضع، إذ أكد برباطة جأش أن الانتقال إلى الدور الثاني طموح مقبول.. الآن !، تاركا أبواب الأمل مفتوحة على طريقة لنصل وبعدها يحل المشكلة ألف حلال، وليس بدعة كروية أن يكون الحظ الجيد واحداً من هؤلاء الألف إن لم يكن الحلال الوحيد المعول عليه من بين الآلف المجازية طبعاً.

ونردف السؤال بسؤال آخر.. هل هذه الطموحات حقيقية؟، أي واقعية لم يشأ مطلقوها خداع الجماهير وتركهم يهيمون في وديان الأمل الكاذب، حتى يخروا صرعى الصدمات الميدانية، أم إنها تصريحات تكتيكية ترمي إلى الحفاظ على توازن اللاعبين ورفع الضغوط عن كواهلهم المتعبة بحمل أوزارهم وأوزار غيرهم.. ويمضي السؤال إلى نقطة أخرى ليفجرها وهي: هل يصح أن يكون سقف طموح منتخباتنا بهذا التواضع، وهي تسعة في عين المنافس الحسود؟، قد يكون لبعضها من الأعذار ما يقلل من علو السقف الذي لن ترفعه الهمة العالية، لأن الشق أكبر كثيراً من الرقعة، ولكن ماذا عن المنتخبات ذات المعالي والألقاب صدارة أو وصافة وذات الدعم المفتوح معسكرات ومكافآت..لانخص منتخبا بعينه وأنما نتطلع لمنتخب عربي يكون طرفاً في النهائي، وليكن بعد ذلك الذي يكون لأنه مهما كانت النتيجة سنعده بطلنا الذي رفع سقف طموحنا ومعه رؤوسنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا