• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. تركيا وإيران.. واللهاث الإمبراطوري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مارس 2015

الاتحاد

يرى حازم صاغية القاسم المشترك بين إسلاميي تركيا وإيران، يتمثل في ضعف جيرانهم العرب وافتقارهم إلى استراتيجية متجانسة تجتمع فيها قواهم وقدراتهم.

حتّى الأمس القريب، كانت الحرب العالميّة الأولى تعني للأتراك أمرين، الأول سلبيّ، والآخر إيجابي: هزيمة العثمانيّين وتفكّك سلطنتهم من جهة، ومن الجهة الأخرى، صعود مصطفى كمال أتاتورك بوصفه المنقذ الذي منع الأسطولين البريطاني والفرنسي من التقدم واحتلال مضائق البوسفور، تمهيداً لإعادة ترميم الدولة التركيّة، وقد تخلصت من إمبراطوريتها.

ولكن هذه الرواية انتهت، أو هي في طريقها إلى الانتهاء، على يد حكّام تركيّا الحاليّين، فمؤخّراً، وفي الاحتفال بالذكرى المئوية لانتهاء تلك الحرب، لم يُشر رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، في الكلمة التي ألقاها، إلى أتاتورك، ولا إلى معركته الفاصلة المعروفة بمعركة «غاليبولي»، حيث تكبّدت قوّاته 70 ألف قتيل في سبيل تحقيق النصر. لقد ركّز أوغلو، في المقابل، على «وحدة المصير بين شعوب المنطقة تحت الحكم العثماني، والنصر الإلهي للجنود المؤمنين»، واستشهد بأن القتلى الذين سقطوا خلال خوضهم المعركة في صفوف الجيش العثماني، أتوا من بغداد وحلب وبيروت وأصقاع العالم الإسلامي «دفاعاً عن عاصمة الخلافة العثمانية»، وبالطبع، لم يشر المسؤولون الأتراك في هذه المعمعة إلى أنّ أولئك الجنود لم يأتوا إلى الحرب بمحض إرادتهم من أصقاع العالم الإسلامي، بل سيقوا سوقاً إليها.

وعلى العموم، فهذا ليس بالتغير الطفيف ولا السطحي في الرواية التركية، فإذا كان أتاتورك هو الذي فكّك السلطنة، ثم ألغى الخلافة في 1924، آملاً بتحويل بلاده إلى دولة- أمة حديثة تتجه بطموحها باتجاه تقليد أوروبا، فإن العثمانيين هم الذين شادوا السلطنة، ورعوا الخلافة الإسلامية قرناً بعد قرن، بحيث جازت المماثلة بين الرابطة الإسلامية والرابطة العثمانية، وغني عن القول إن «حزب العدالة والتنمية» الحاكم حالياً في أنقرة، والمتفرع عن جماعة «الإخوان المسلمين»، إنما تقوم علة وجوده في تركيا على رفض الانعطافة الأتاتوركية الموصوفة بالتغريب، ومحاولة إعادة الوصل مع «الأجداد» من بني عثمان. وقد سبق لرئيس الجمهورية أردوغان أن عبّر مراراً، خطابياً كما رمزياً، عن هذا الميل العميق، ولاسيما حينما استعرض ثلّة من الجنود يلبسون جميع الأزياء التي سبق للجيش العثماني أن تزيّا بها على مدى تاريخ السلطنة الطويل.

أميركا.. من كوباني إلى تكريت

يقول غازي العريضي : من إدارة بوش إلى إدارة أوباما ثمة نتائج كارثية ولا ديموقرطية ولا سلم ولا استقرار ولا وحدة وطنية ولا اعتدالاً بل دمار وخراب وتفتيت!

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا