• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رأي

النشامى ومحاربو «الساموراي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يناير 2015

تيسير العميري

لم يصدق كثيرون ما حدث في مباراة النشامى و«محاربي الساموراي»، يوم أن احتشد عشرات الآف من الصينيين في ستاد شونج كينج لمؤازرة المنتخب الأردني ضد نظيره الياباني في الدور ربع النهائي من النسخة الثالثة عشرة لكأس آسيا، تحت بند «عدو عدوي صديقي».. في ذلك اليوم لم يصدق البرازيلي زيكو وتلاميذه أنهم يتأخرون بهدف أمام النشامى سجله بضربة رأس بارعة «الصقر» محمود شلباية، لكن الفرحة الأردنية – الصينية لم تستمر سوى دقيقة، بعد أن أدرك اليابانيون التعادل، ليدخل المنتخبان في شوطين إضافيين، ومن ثم تصبح «ركلات الحظ» الفيصل في تحديد من يتأهل ومن يودع.

يوم 31-7-2004 سيبقى محفورا في ذاكرة النشامى، الذين كانوا قريبين جداً من تحقيق إنجاز تاريخي في أول مشاركة لهم في النهائيات.. ابتسمت لهم «ركلات الحظ» في البداية، وتقدموا بفارق ركلتين، وظنوا أن المهمة أنجزت وبطاقة السفر إلى الدور نصف النهائي أصبحت في «الجيب»، لكن وتحت إلحاح اليابانيين قبل الحكم الماليزي محمد الصالح بتغيير مكان تنفيذ ركلات الترجيح إلى النصف الآخر من الملعب، فتغير الحظ وضحك اليابانيون أخيراً وكثيراً بعد أن ابتسمت لهم الركلات.. لم يصدق أحد المشهد.. تبخر الحلم الجميل وأصبح في لحظات سراباً، وكأن اليابانيون فعلوا «سحراً» غيّر مسار بطاقة التأهل.

حكاية النشامى مع اليابانيين بدأت في 16-4-1988 في العاصمة الماليزية كوالالمبور، عندما التقيا في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية، فتقدم النشامى أولاً، ورد عليهم اليابانيون بالتعادل، وحجز اليابانيون بطاقة التأهل بفارق الأهداف، وتشاء الأقدار أن يلتقي النشامى معاً في نهائيات الدوحة يوم 9-1-2001، ومرة ثالثة يتقدم النشامى بهدف ويرد عليهم اليابانيون بمثله.

ما سر هذه القرعة التي تضع المنتخبين معاً حتى في تصفيات المونديال؟.. تذكرون أن المنتخبين التقيا في المرحلة الرابعة لتصفيات مونديال البرازيل 2014، ففاز اليابانيون ذهاباً بنتيجة كبيرة بلغت نصف دستة أهداف، ورد النشامى اعتبارهم في لقاء الإياب بهدفين مقابل هدف، بعد أن نجحوا في إعطاب «الكمبيوتر الياباني» بـ «فيروس» خلط أوراق التصفيات آنذاك.

سيدخل النشامى واليابانيون في مواجهة جديدة في آخر مباريات المجموعة، وكل منهم يعرف قدرات الآخر ويرغب في الوصول إلى الدور الثاني.. ربما تكون المباراة مصيرية وقد لا تكون كذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا